← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
421 · ص382 · ج1
فيخفِّفُها لعارضٍ؛ من بكاء صبيٍّ وغيره. وأمَّا حديث تسبيحه في الركوع والسُّجود ثلاثًا فلا يثبت، والأحاديث الصَّحيحة بخلافه. وهذا السَّعدي مجهولٌ، لا يُعْرف عينُه ولا حاله. وقد قال أنسٌ: إنَّ عمر بن عبدالعزيز كان أشبه النَّاس صلاةً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ١، وكان مقدار ركوعه وسجوده عشر تسبيحاتٍ ٢. وأنسٌ أعلم بذلك من السَّعدي عن أبيه أوعمِّه لو ثبت. فأين عِلْم من صلَّى مع النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين كوامل إلى عِلْم مَنْ لعلَّه ٣ لم يصلِّ معه إلَّا تلك الصَّلاة الواحدة، أو صلواتٍ يسيرةٍ؛ فإنَّ عمَّ هذا السَّعدي أوأباه ليس من مشاهير الصَّحابة المداومين الملازمة ٤ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كملازمه أنسٍ، والبراء بن عازب، وأبي سعيد الخدري، وعبدالله بن عمر، وزيد بن ثابت، وغيرهم ممَّن ذكر صفة صلاته - صلى الله عليه وسلم - وقدرها. وكيف يقوم - صلى الله عليه وسلم - بعد الركوع حتى يقولوا: «قد نسي» ٥، ويسبِّح فيه
١ ض وس: «بصلاة رسول الله». ٢ تقدَّم تخريجه (ص/٢٩٢). ٣ «لعلَّه» ليست في هـ وط. ٤ «الملازمة» ليست في ض وس. ٥ تقدم تخريجه (ص/٢٩٢).