424 · ص385 · ج1
على الثلاث ١ آيات من آخرهما في جمعةٍ واحدةٍ أصلًا. فعطَّل كثيرٌ من الناس سُنَّته، فاقتصر ٢ على آخرهما، ولم يقرأ بهما كاملتين أصلًا.
وكذلك كان يقرأ في فجر يوم الجمعة سورة {تَنْزِيلُ} السَّجدة، و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} [الإنسان/١] كاملتين في الركعتين، مع قراءته المترسِّلة على مُهْلةٍ وتأنٍّ ٣. فعطَّل كثيرٌ من الأئمَّة ذلك، واقتصروا ٤ على بعض هذه وهذه، أو على إحدى السُّورتين في الرَّكعتين. ومن يقرأ بهما كاملتين فكثيرٌ منهم يقرأ بهما هذًّا بسرعة، وهذا مكروهٌ للإمام. وكُلُّ هذا فِرار من هَدْيِه - صلى الله عليه وسلم -.
فإنْ جاءهم ٥ حديثٌ صحيحٌ يخالف ٦ ما ألِفُوه واعتادوه قالوا: هذا منسوخٌ، أوخلاف الإجماع، والعيار على ذلك عندهم مخالفة أقوالهم.
ولو كانت أحاديث التَّطويل منسوخةً لكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
١ هـ: «ثلاث».
٢ ض: «واقتصر». و «بعض» ليست في هـ وط.
٣ يشير إلى ما أخرجه البخاري (٨٩١)، ومسلم (٨٨٠)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وتقدَّم قريبًا نحوه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند مسلمٍ.
٤ ض: «واقتصر».
٥ هـ: «جاء»، ط: «جاءه».
٦ هـ وط: «خالف».