426 · ص387 · ج1
الأولى ١» ٢.
فيالله العجب! ما الذي حرَّم الاقتداء به في ذلك، أوجعله مكروهًا؟ ونحن نقول: كلَّا والذي بعثه بالحق، إنَّ الاقتداء به في ذلك مرضاة لله ورسوله، وإنْ تَرَكَها مَنْ تَرَكَها.
وأمَّا حديث سعيد بن عبدالرحمن بن أبي العمياء، ودخول سهل بن أبي أمامة على ٣ أنس بن مالك، فإذا هو يصلِّي صلاةً خفيفةً كأنَّها صلاة مسافر، فقال: «إنَّها لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ٤ = فهذا ممَّا تفرَّد به ابن أبي العمياء، وهو شِبْه المجهول. والأحاديث الصَّحيحة عن أنسٍ كلُّها ٥ تخالفه. كيف يقول أنسٌ هذا وهو القائل: إنَّ أشبه ٦ من رأى صلاةً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر بن عبدالعزيز، وكان يسبِّح عشرًا عشرًا؟ وهو الذي كان يرفع رأسه من الركوع حتى يُقَال: «قد نسِيَ»، وكذلك ٧ بين
١ ض وس زيادة: «بعد». و «الأولى» ليست في ض.
٢ تقدَّم تخريجه (ص/٣٠٥)، وأنَّه في مسلم.
٣ ض وهـ وط: «سهيل .. »، ط: « .. عن».
٤ تقدَّم تخريجه (ص/٣١٧ - ٣١٩).
٥ س: «كلها عن أنس .. ».
٦ هـ: «شبه».
٧ هـ وط زيادة: «من».