← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
91 · ص52 · ج1
أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ} [المطففين/٢٩]؛ فجعل المجرمين ضد المؤمنين المسلمين ١. الدَّليل الثَّالث: قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور/٥٦]. فوجه الدلالة: أنَّه سبحانه علَّق حصول الرَّحمة لهم بفعل هذه الأمور؛ فلو كان ترك الصلاة لا يوجب تكفيرهم وخلودهم في النار لكانوا مرحومين ٢ بدون فعل الصَّلاة، والرَّبُّ تعالى إنَّما جعلهم على رجاء ٣ الرَّحمة إذا فعلوها. الدَّليل الرَّابع: قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون/٤ - ٥]. وقد اختلف السَّلف في معنى السَّهْو عنها؛ فقال سعد بن أبي وقَّاص، ومسروق بن الأجدع، وغيرهما: "هو تركها حتى يخرج وقتها" ٤.
١ "المسلمين" هـ وط فقط. ٢ ض: "مجرمين". ٣ هـ: "إرجاء". ٤ أسنده ابن جرير في تفسيره (٢٤/ ٦٥٩ - ٦٦١) عنهما، وعن ابن عباس، وأبي الضُّحى مسلم بن صبيح، وعبدالرحمن بن أبزى، وسيأتي إسناد بعضه عند المصنِّف، ويُنْظر أيضًا في نسبة هذه الأقوال: الدُّرُّ المنثور للسُّيوطي (١٥/ ٦٨٧ - ٦٨٨).