← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
97 · ص58 · ج1
المبارك أخبرنا هشيم ١ بن بشير قال: أخبرني زكريا بن أبي مريم الخزاعي قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: "إنَّ ما بين شفير جهنَّم إلى قعرها مسيرة خمسين خريفًا، من حجرٍ يهوي، أو قال: صخرةٍ تهوي، عِظَمُها كعَشر عُشَرَاواتٍ ٢، عِظَامٍ، سِمَانٍ"، فقال له مولى لعبدالرحمن بن خالد بن الوليد: هل تحت ذلك من شيءٍ يا أبا أمامة؟ قال: "نعم، غَيٌّ وأَثَام". وقال أيوب بن بشير عن شُفَيِّ بن ماتِع ٣ قال: "إنَّ في جهنَّم واديًا يُسَمَّى غيًّا، يسيل دمًا وقيْحًا ٤، فهو لمن خُلِقَ له، قال تعالى: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم/٥٩] " ٥. فوجه الدلالة من الآية: أنَّ الله سبحانه جعل هذا المكان من النَّار
١ في جميع النسخ: "إبراهيم"، والتَّصحيح من: تعظيم قدر الصَّلاة. ٢ في هامش هـ: "النَّاقة العشر ـ بضمِّ العين وفتح الشين المعجمة ـ هي: التي مضى عليها من حملها عشرة أشهر، وهو المراد ههنا. وقيل: هي: التي في النُّوق كالنُّفساء في النِّساء. اهـ. مولانا العلَّامة عبدالقادر بن أحمد حفظه الله". والعلَّامة عبدالقادر المذكور هو: ابن أحمد بن عبدالقادر، أحد كبار أعلام زمانه في العلم باليمن، وهو شيخ الشوكاني، توفي سنة ١٢٠٧ هـ، تنظر ترجمته الحافلة في البدر الطالع (٣٩٩ - ٤٠٦). ٣ ض وس: "مانع". تحريفٌ. ٤ س: "يسيل منه دم وقيح". ٥ أخرجه ابن نصر في تعظيم قدر الصَّلاة (٣٨) من طريق ثعلبة بن مسلم عن أيوب به.