403 · ص400
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=
والحديث أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (باب فضائل علي، رقم ٩٦٢)، والبزَّار (٤٠٦٦ - البحر الزخار) وابن عدي في الكامل (٣/ ٨٢)؛ من طريق علي بن المنذر، والبزَّار (٤٠٦٦ - البحر الزخار) عن إبراهيم بن زياد.
جميعهم (أحمد، وابن المنذر، وابن زياد) عن عبدالله بن نمير؛ به.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣٣٣) - تعليقا - عن أبي عامر عبدالله بن براد، عن ابن نمير؛ به، ولم يسق لفظه.
وقد ساق ابن عدي هذا الحديث في ترجمة داود أبي الجحاف مع احاديث أخرى، ثم قال: ولأبي الجحاف أحاديث غير ما ذكرته، وهو من غالية أهل التشيع، وعامة حديثه في أهل البيت، ولم أر لمن تكلم في الرجال فيه كلاما، وهو عندي ليس بالقوي، ولا ممن يحتج به في الحديث. ا. هـ
وتعقَّب الذهبيُّ الحاكمَ في قوله: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» بقوله: بل منكر. ا. هـ
وحكم على الحديث نفس الحكم في الميزان (٢/ ١٨) في ترجمة داود.
وكذا حكم الألباني على الحديث بالنكارة، في السلسلة الضعيفة (١٠/ ٥٢١ رقم ٤٨٩٣).
وللحديث شواهد من حديث عبدالله بن عمر، وبريدة، وأبي هريرة، لكنها لا تزيد الحديث إلا وهنا، ودونك إياها، وبيان ضعفها:
فأما حديث عبدالله بن عمر:
فأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ رقم ١٣٥٥٩) والإسماعيلي في معجم شيوخه (٣/ ٨٠٠)؛ من طريق مجاهد بن جبر، عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من فارق عليا فارقني، ومن فارقني فارق الله». =
404 · ص401
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= لكن إسناده ضعيف، فيه يحيى بن يعلى الأسلمي: ضعيف الحديث، وشيخه عمران بن عمار: بيَّض له البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو بمثابة مجهول الحال، وشيخ عمار هو أبو إدريس الإمام: مجهول أيضا.
وأما حديث بريدة بن الحصيب:
فأخرجه الطبراني في الأوسط (٦٠٨٥) من طريق ابن بريدة، عن أبيه، مطولا بذكر قصة، وفيه: «ما بال أقوام ينتقصون عليا، من ينتقص عليا فقد انتقصني، ومن فارق عليا فقد فارقني، إن عليا مني وأنا منه، خلق من طينتي، وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم: {ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم}».
وهذا أيضا إسناده ضعيف كسابقه، فيه حسين بن الحسن الأشقر: ضعيف الحديث، وشيخه زيد بن أبي الحسن: بمثابة مجهول الحال، وكذا شيخ زيد، وهو أبو عامر المري، ليس بأحسن حالا منه.
وهذا الطريق حكم عليه الألباني في السلسلة الضعيفة (١٠/ ٦٦٧، رقم ٤٩٥٦) بأنه ضعيف جدا.
وأما حديث أبي هريرة:
فأخرجه الأزدي كما في لسان الميزان (٣/ ٤٧١) من طريق رزين - أو رزيق - الأعمى، عن أبي هريرة، مرفوعا، بلفظ: «من فارقنى فارق الله، ومن فارق عليا فقد فارقنى، ومن تولاه فقد تولاني».
ورزين هذا: متروك، والحديث قال عنه الحافظ: باطل. ا. هـ
والحديث سيكرره المصنِّف برقم (٤٧٠٣).