26
٢٦
آداب الفتوى والمفتي والمستفتي
وذكر أبو علي السنجي - بكسر السين المهملة ـ نحو هذا ، فقال : اتَّبَعْنَا الشافعي دون غيره لأنا وَجَدْنا قولَهُ أرجح الأقوال وأعدَلُها ، لا أَنا قَلَّدْنَاه
قلتُ : هذا الذي ذكَرَاهُ موافق لما أَمَرَهُم به الشافعي ، ثم الْمُزَنِي في أَوَّلِ « مُخْتَصَرِهِ » وغيره ،
بقوله : « مع إعلامية نَهْيه عن تقليده وتقليد غَيْرِهِ
. "
قال أبو عمرو : دعوى انتفاء التقليدِ عَنْهُم مطلقاً لا يستقيم ولا يُلائم المعلوم من حالهم أو حال أكثرهم ، وحكى بعض أصحاب الأصولِ مِنَّا أَنه لم يُوجَدْ بَعْدَ عَصْرِ
الشافعي مجتهد مستقل .
ثم فَتْوَى المُفتي في هذه الحالة كفتوى المستقل ، في العمل بها والاعتداد بها في الإجماع والخِلافِ
الحالة الثانية : أن يكون مجتهداً مُقيداً في مَذْهَبِ إمامه ، مستقلاً بتقرير أصـولـه بـالـدليــل ؛ غير أنه لا يتجاوز في أدلَّتِه أصول إمامه وقواعده .