5
إعلام الموقعين عن رب العالمين
**
مقدمة المحقق
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله ؛ فلا مضلَّ له، ومن يُضلل ؛ فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده
ورسوله .
،
رياتها الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَانِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
عمران: ١٠٢].
[آل
يأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ منهما رجالا كثيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء : 1]. هو يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: ۷۰، ۷۱].
(٧١)
V
أما بعد: فهذه طبعة جديدة من كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين للإمام الرباني، وشيخ الإسلام الثاني ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى، يأخذ مكانه
6
اللائق به في المكتبة التراثية بعد ضبط نصه ومقابلته على عدة نسخ خطية (۱) ، والتعليق عليه (۲) ، وتخريج أحاديثه وآثاره وتوثيق نقولاته، مع مقارنة مواضعه بمواطن بحثها في كتبه الأخرى
نسبة الكتاب لمؤلفه :
(۳)
نسبة هذا الكتاب لابن القيم صحيحة بيقين والأدلة على ذلك كثيرة جداً، منها :
(1) يأتي وصفها إن شاء الله تعالى. (۲) ذكرت جميع تعليقات مشاهير المحققين الأقدمين، وعزوتُها لهم، ورمزت لكل واحد منهم برمز، وسيأتي بيان ذلك. (۳) اعتمدت في ذلك على تقريب فقه الإمام ابن القيم للعلامة الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله .