← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية - السيوطي - ط العلمية
عبد الرحمن السيوطي جلال الدين أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
19
-19- ينوى في حقه نية الفرضية ، وكيف ينويها وصلاته لا تقع فرضا ؟ الثالث : من المشكل ما صححه الأكثرون في الصلاة المعادة أن ينوى بها الفرض مع قولهم ، بأن الفرض الأولى ؛ ولذلك اختار في زوائد الروضة وشرح المهذب قول إمام الحرمين : إنه ينوى للظهر أو العصر مثلا ولا يتعرض للفرص . قال في شرح المهذب وهو الذي تقتضيه القواعد والأدلة . وقال السبكي : لعل مراد الأكثرين أنه إعادة الصلاة المفروضة ، حتى لا يكون نفلا مبتدأ . الرابع : لا يكفى في التيمم نية الفرضية في الأصح : فلو نوى فرض التيمم أو التيمم المفروض أو فرض الطهارة لم يصح . وفى وجه يصح كالوضوء . قال إمام الحرمين: والفرق أن الوضوء مقصود في نفسه ولهذا استحب بجديده ، بخلاف التيمم . قلت : والأولى عندى أن يقال : إن التمييز لا يحصل بذلك ، لأن التيمم عن الحدث والجنابة فرض ، وصورته واحدة ، بخلاف الوضوء والغسل ، فانهما يتميزان بالصورة . وإنما قلت هذا ليتخرج على قاعدة التمييز كما قال الشيخ عز الدين : إنما شرعت النية في التيمم، وإن لم يكن متلبسا بالعادة ، لتمييز رتبته . فإن التيمم عن الحدث الأصغر عين التيمم عن الأكبر ، وهما مختلفان الخامس : لا يشترط فى الفرائض تعيين فرض العين بلاخلاف. وكذا صلاة الجنازة لا يشترط فيها نية فرض الكفاية على الأصح . والثانى يشترط ، لتتميز عن فرض العين . الأمر الرابع : اشتراط الأداء والقضاء . وفيهما في الصلاة أوجه : * · أحدها : الاشتراط ، واختاره إمام الحرمين ، طرد لقاعدة الحكمة التي شرعت لها النية ، لأن رتبة إقامة الفرض في وقته تخالف رتبة تدارك الفائت، فلابد من التعرض في كل منهما للتميز. والثاني : تشترط نية القضاء دون الأداء ، لأن الأداء يتميز بالوقت ، بخلاف القضاء. والثالث : إن كان عليه فائتة اشترط في المؤداة نية الأداء، والافلا. وبه قطع الماوردى. و ربع . وهو الأصح لا يشترطان مطلقا ، لنص الشافي على صحة صلاة المجتهد في يوم الغيم ، وصوم الأسير إذا نوى الأداء، فيانا بعد الوقت . وللأولين أن يجيبوا بأنهما معذوران وأما غير الصلاة فقل من تعرض له وقد بسط الغلائى الكلام فى ذلك في كتابه ( فصل القضاء في الأداء والقضاء ) فقال: مالا يوصف من العبادات بأداء ولا قضاء ، فلا ريب فى أنه لا يحتاج إلى نية أداء ولا قضاء ؟ ويلحق بذلك ماله وقت محدود ، واسكنه لا يقبل القضاء كالجمعة فلا يحتاج فيها إلى نية الأداء إذلا يلتبس بها قضاء فتحتاج إلى نية مميزة . وأما سائر النوافل التي تقضى ، فهي كبقية الصلوات في جريان الحلاف : وأما الصوم فالذي يظهر ترجيحه أن نية القضاء لابدمنها . وقد صرح به .