37
(1)
إسناده حسن
(Y).
أحاديث أبي هريرة
أبو حيان التيمي عن أبي زُرْعة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلحم، فرُفِع إليه الذراع وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة (٢) [٦٩/أ] ثم قال: «أنا سيد الناس يومَ القيامة، وهل تدرون مم ذاك؟ الله الأولين والآخرين في صعيدٍ واحد فيُسمعهم الداعي ويَنْفُذُهمُ البصر، وتدنو الشمس، فيبلغ الناسُ من الغم والكرب ما لا يطيقون وما لا يحتملون، فيقول بعض الناس لبعض: عليكم بآدم.
يجمع
فيأتون آدم، فيقولون له: أنت أبو البشر خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك، اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى [إلى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم آدم عليه السلام: إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد نهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي. اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح. فيأتون نوحاً عليه السلام فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، وسماك الله عبداً شكوراً اشفع لنا إلى ربك. ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول : إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي. نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيم عليه السلام
،
فيأتون إبراهيم فيقولون: أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض. اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم: إن قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإني
ربي
(1) رواه أحمد ۱۱/۳ ، والحاكم في المستدرك ٥٨٥/٤ - ٥٨٦ ، وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، أن عبيد الله مع بن المغيرة، وسليمان بن عمرو
ليسا من رجال مسلم.
(۲) في رواية: «فنهش» بالسين المعجمة وهما بمعنى واحد؛ أي: أخذ بأطراف أسنانه.
۳۸