17
جندم
أبو الطيب المتنبي
يقول بشعب بوان حصانى أعن هذا يسار إلى الطعان
مفارقة
الجنان
أبوكم آدم من المعاصى وعليكم فقلت : إذا رأيت أبا شجاع ساوت عن العباد وذا المكان فإن الناس والدنيا طريق إلى من ماله في الناس ثان لقد علمت نفسى القول فيهم كتعليم الطراد بلا منان وانظر إلى هذا البيت الأخير فإنه يعتذر فيه عن كل مدائحه التي قالها من قبل عضد الدولة ، بأنه كان يقولها ليروض نفسه ويعلمها ، حتى إذا اعتادت لم يحسن منه القول إلا فيه
تنبوه
ليس في حياة أبي الطيب مسألة أشد غموضاً من سر هذا اللقب الذي نيزوه به ، ومهما يكن فى حياته من الدقة والغموض فإنا نعترف بشدة الدقة والغموض اللذين أحاطا بهذا اللقب ، وآية ذلك أن الكتاب مازالوا يكتبون عن أبي الطيب - منذ كان إلى يوم الناس هذا - وهم يختلفون في الإبانة عن هذا اللقب ، وكتاب عصر ناهذا مختلفون أيضا في الاستنتاج والتعليل ، ولقد حاولت أن أقف على الوضع الحقيق لهذه المسألة متخذا من شعره وأخباره نبراسا أستضىء به ، فأعيانى تطلابه ، ووقعت في حيرة ولبس هما شر من الإعراض عنه ، ذلك أنه لم يعن أحد ممن عاصر المتني أو قرب من عصره بالبحث عما يشوقنا اليوم أن نعرفه ، بحثا يثلج صدر الحقيقة ، ويملأ قلب الناس يقينا بصحة أسبابه ونتائجه ، فكل ما بين أيدينا كلمات منشورة في بطون الكتب جرى بعضها على ألسنة قوم عرفوا بالهوى فيه والتعصب له إلى حد التغاضى عن القبيح. وجرى بعضها الآخر على لسان قوم لم يعرف الناس عنهم شيئا أو عرفوا عنهم الكراهية له إلى حد تشويه محاسنه . فمهمة الباحث
་