← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخبار النساء - منسوب لابن قيم الجوزية - ت رضا - ط الحياة
ابن قيم الجوزية الأدب والبلاغة
A− A+
36
ظبية واستنشده ما قال فيها من الشعر . وكان ابن ظبية حاضراً، فأنشده مهدي بيتين يصفها فيها بالعفاف . فقام ابنها فنزع عن نفسه جبة خز ووشاحاً ألقاهما على مهدي لما وصف أمه بالعفاف • قال احمد بن يحي : كان القيطنون متملكا على اهل المدينة ، وكان قد سامهم خسفاً، وشرط عليهم انه لا تدخل امرأة على زوجها حتى يبدأ بها . فزوج مالك بن عجلان الخزرجي أخته . فلما جهزها واراد اهداءها الى زوجها ، وهو قاعد في مجلس الخزرج ، إذ خرجت أخته على الحي سافرة . فغضب مالك ، ووثب اليها ليتناولها بالسيف ، وقال لها فضحتني ، ونكست رأسي ، وأغضضت بصري . فقالت له : الذي تريد بي انت شر من هذا وأقبح وافضح . ان كنت تهديني إلى غير بعلي فيصيبني ، فهذا شر من خروجي سافرة حاسرة ! فقال مالك : صدقت ، وأبيك . وسكت عنها ، فلما رجعت الى خدرها دخل اليها ، فقال لها : هل فيك من خير ؟ فقالت : أي خير عند امرأة إلا أن تناك ؟! فقال لها : اكتمي ما أريده . قالت : نعم . فشرح لها ما عزم عليه . أمست أتتها رسل القيطنون ليأتوه بها ، فلبست وتعطرت وتحلت ، ولبس معها وتعطر واشتمل على السيف ومضى معها في جملة نسائها إلى قصر القيطنون . فلما خلا بها في مشربة (١) له ، ودنا منها تنحى نساؤها عنها إلا مالك وحده ، فقالت للقيطنون : بحق التوراة ألا امهلتني ساعة حتى ترجع نفسي فيها الي ، وتركت أختي هذه تؤانسني عندك ، فإني الفتها من بين أهلي ؟ فقال : نعم . فلما هدأت ساعة ، قال : تقدمي إلى فراشك فقام القيطنون إلى باب مشربته فأغلقه ، وأتى فراشه . حتى الحقك • فلما وكشف مالك عن السيف ثم ضربه به حتی برد. فاجتمع الحيان من 1) الغرفة التي يشربون فيها •