← المكتبة ▭▭ صفحتان
أمثال العرب - الضبي - ت عباس - ط الرائد العربي
المفضل بن محمد الضبي الأدب والبلاغة
A− A+
13
بنو ضبة بقوة إلى جانب العثمانية ، ثم تتركز سائر الأخبار المروية على الأحداث المتصلة بخراسان وهذا قد يعيد الينا صورة الجد الذي تولى الخراج في منطقة مقاربة، ولا يستبعد أن يكون محمد والد المفضل ممن اتصل بالحياة في خراسان عن كثب، إما جندياً وإما موظفاً وهذه الأخبار التي تلقاها المفضل عن أبيه انتقلت إلى تلميذه المدائني الذي لقيه - فيما أقدر - في الفترة البغدادية . وإذا راجعنا أسماء أساتذة المفضل في المرحلة الكوفية، وجدنا أن عاصماً من أقدمهم وفاة سنة ١٢٧ أو (۱۲۸) وهذه حقيقة يجب الاتفوتنا الإغادة منها، على نحو استقرائي، بربطها مع حقيقة أخرى وهي حاجتنا إلى الجزم بأن المفضل لم يدرك أبا رجاء العطاردي (الذي توفي سنة (۱۰۹) ، وقد يصبح القطع بذلك ممكناً بعد أن نقرأ في تاريخ الطبري (۱) حدثنا . . عن المفضل بن محمد عن عدي بن أبي عدي عن أبي رجاء العطاردي قال . . . » فالمفضل اذن لا يروي عن أبي رجاء مباشرة، ولو ادركه لفعل ذلك، واذن فمن اللاحق باليقين أنه لم سببين : إما لأنه لم يكن قد ولد بعد وإما لأنه كان صغير السن . فاذا قلنا انه ولد في العام الذي توفي فيه أبو رجاء كانت سنه عند وفاة عاصم لا تزيد عن تسعة عشر عاماً، وهي سن لا تسمح لعاصم الشيخ الجليل أن يذهب لزيارة فاذا قدرنا مستوى مرضياً يدركه لأحد المفضل في بيته إن لم يسارع المفصل إلى القراءة عليه من عمر المفضل حين من العمر لهذا الاحترام المتبادل بين الأستاذ وتلميذه وجدنا أن عمر المفضل حين توفي عاصم لم يكن يقل عن خمسة وعشرين عاماً إلى ثلاثين، ويكون تاريخ ميلاده على هذا التقدير بين سنتي ۹۸ - ۱۰۳ هـ . تلك المرحلة الكوفية من حياة المفضل كان جل همه منصرفاً إلى طلب في العلم ؛ غير أنه بعد أن أحكم العلوم التي طلبها جلس للتدريس والاقراء، فأخذ عنه عدد كبير من الطلاب في مقدمتهم ربيبه ابن الأعرابي ، وعلي بن حمزة الكسائي (1) الطبري ۱ : ۳۱۹۸ ۱۳ المي ها عز الله له ولوالديه