12
مقدمة المحقق
السلطان عن ابن الأبار ، وغفر له زلّته ، وأقال عثرته ، وأعاده إلى سابق عمله ) .
وفي سنة ٦٤٦ يموت أبو يحي ولي العهد ، ويلحق به والده المفجوع به بعد
سنة من وفاته ، ويصير الأمر إلى ولد آخر للسلطان
هو
المستنصر
6
(۳)
(۲)
كان السلطان الجديد في الثانية والعشرين من العمر (٣) ، وكان عالي الهمة يجب
(٤)
حوله طبقة
البناء والقصور ، وابن خلدون يسهب في وصف الآثار السلطانية التي بنيت في عهده (4) . وقد تابع المستنصر سياسة أبيه في الداخل والخارج ، وجمع من العلماء والأدباء ، وكان ابن الأبار واحداً منهم ، ذلك أننا نجده يرتجل الشعر ) .
مرة في حضرة المستنصر ) ، ويدبج له الرسائل في وصف منشآته العمرانية وإصلاحاته ) ؛ ولكن حساد ابن الأبار كثيرون لا يفتأون يكيدون له ، وفي مقدمتهم الوزير ابن أبي الحسين ، وكان من ألد أعدائه الحاقدين عليه، وقد تمكن
(۸)
هذا الوزير من أن يوغر صدر المستنصر على ابن الأبار وأن يحمله على نفيه إلى
1
r
-
-
•
-
V
A
-
ابن خلدون : ١ /
ابن خلدون : ١ / ٤٠٨
A
تاريخ الدولتين المزركشي : ص ٢٤ ۲۰ ، ويقول ابن خلدون «كان في سن العشرين ونحوها »
٤١١/١
ابن خلدون : ١ / ٤١٢
٤١٤
ابن خلدون : ١ / ٤٣٠ أزهار الرياض للقري : ٣ / ٢١١
كان
سلب
انظر رسالته التي كتبها للتنصر يصف فيها وصول الماء إلى تونس : المصدر السابق : ٣ / ٢١١ حقد الوزير عليه أن ابن الأبار لما قدم في الأسطول من بلنسية نزل ببنزرت ، وخاطب ابن أبي الحسين بغرض رسالته ، ووصف أباء في عنوان مكتوبه بالمرحوم ، ونبه على ذلك فاستضحك وقال : إن أباً لا تعرف حياته من موته لأب خامل ! و نميت إلى الوزير فأمرها في نفسه وراح يكيد له : ابن خلدون : ٤٣١/١