← المكتبة ▭▭ صفحتان
إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى - المناهجي - ت أحمد - ط هيئة الكتاب 1-2
محمد بن شهاب الدين أحمد بن علي بن عبد الخالق المنهاجي شمس الدين السيوطي أبو عبد الله البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
4
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة إن الفكرة التي من أجلها أسست الأماكن المقدسة واحدة في الديانات السماوية الثلاث أو تكاد تكون . وليس من الغريب أن يكون ذلك شأنها ، وبين هذه الأديان الثلاثة ، اليهودية والمسيحية والإسلام ، صلة أوثق الصلة ومدينة القدس التي تعاقب على زيارتها وسكناها الانبياء والرسل موسى وعيسى ومحمد خاتم الأنبياء والرسل ، كانت لابد أن تحظى بتقديس وتعظيم أصحاب الديانات جميعا . ومن الأماكن المقدسة عند أصحاب الديانات جميعا ، الصخرة المقدسة التى هى بيت المقدس ، والتي أقيم بجوارها المسجد الأقصى ، فإن تاريخها يرجع إلى عهد قديم سبق الإسلام والمسيحية واليهودية جميعا ، وهما فى سبقهما للأديان الثلاثة يشبهان الكعبة و إن لم يكن لهما قدمها ويعظم المسلمون القبة ، فمن صخرتها المقدسة المعراج حيث عرج بخاتم الأنبياء : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير » صدق الله العظيم . . فقد دنا محمد صلى الله عليه وسلم من ربه مقاما لم يبلغه الخليل ولا الكليم ، ولا وصل إليه ملك مقرب ولا نبى كريم ، وقد أم في ذلك المسجد النبيين وصعد منه إلى أعلى عليين ويعظمها غير المسلمين ، فإن يعقوب خاطب ربه عليها ، ولذا سميت