← المكتبة ▭▭ صفحتان
إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى - المناهجي - ت أحمد - ط هيئة الكتاب 1-2
محمد بن شهاب الدين أحمد بن علي بن عبد الخالق المنهاجي شمس الدين السيوطي أبو عبد الله البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
6
والدراسة ، وذلك عند كتابتي عن المجتمع الإسلامي في بلاد الشام في العصور الوسطى ، مما حبب إلى أن أكتب عن هذه الأرض المقدسة . فاستخرت الله في الكتابة عن بيت المقدس وما به من الآثار ، فرجعت إلى مصادره الأولى ، ولكنى وقفت عند مخطوط عظيم الشأن لم ينشر من قبل ، اللهم إلا بعض تبد صغيرة منه قام بنشرها بعض المستشرقين ، ألا وهو كتاب « اتحاف الأخصا بفضايل المسجد الأقصى » فوجدته شافيا وافياً لموضوع القدس وما به وما حوله من مدن وآثار ، ليس فيه زيادة المستزيد حتى عصره في القرن التاسع الهجرى / الخامس عشر الميلادى. فقد اتبع مؤلفه في تصنيفه الأسلوب العلمي الحديث في التأليف التاريخي ، ذلك أنه رجع إلى كل المصادر التي تور كتبت قبله في هذا الموضوع مع ذكر اسم المرجع ومؤلفه. ولم يكتف بذلك بل كان يفند آراء وأقوال المؤلفين في معظم الأحيان متبعا في ذلك أسلوب الرواية في الجرح والتعديل، بحيث ينتهى إلى أرجح الأقوال . لذلك لم أجد مندوحة من أن أقوم بنشر هذا المخطوط . ، هذا ومن الدوافع التي حفزني على نشر هذا المخطوط الذي كتب عن هذا الجزء العزيز من الوطن العربي والعالم الإسلامي هو التنقيب عن تواريخه الضالة التائهة فى مهاوى الكوارث ، أو التي ما تزال حبيسة في مكاتبها ، ورغبة في إحياء تراثنا العزيز ونشره من رميم أجداثه وخوفاً من أن تحل به كوارث الزمن أو تبتاعه يد الفناء . وإتماما للفائدة ورغبة فى السير في قصة تلك البقاع وآثارها الباقية حتى العصر الحديث ، فقد أتبعت المخطوطة بضمامات تتم تاريخ المسجد الأقصى وغيره من آثار القدس، وما أضيف إليها وجدد فيها ، وكذا عاصمة بلاد الشام ومسجدها الأموى .