← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأماكن أو ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة - الحازمي - ت الجاسر - ط اليمامة 1-2
محمد بن موسى الحازمي البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
19
وليس كل الجبال يقال لها قهستان ولو قيل ذالك لكل الجبال لعم هذا الاسم أكثر بلاد الله جبالاً وكذالك أذربيجان ولا يطلق عليها هذا الاسم ، ولعل هذه الناحية المسماة بقوهستان أقل جبالاً من غيرها فهو غلط من الحازمي لم يذهب إليه غيره. كتبه الحموي). وياقوت نفسه قال في المعجم»: قوهستان تعریب کوهستان ومعناه : موضع الجبال لأن (كوه) هو الجبل بالفارسية، وأكثر بلاد العجم لا يخلو عن موضع يقال له کوهستان) وتعقبات أخرى في هوامش المخطوطة لا تخلو من التحامل، إلى نماذج أخرى من كلامه في معجم البلدان لا تقلل من أهمية كتاب الحازمي، بل لم تمنع الحموي نفسه من أن يكون أول المستفيدين منه في معجمه الحافل: وَمَنْ ذَا الَّذِي تُرْضَى سَجَايَاهُ كُلُّهَا كَفَى الْمَرْءَ نُبُلًا أَنْ تُعَدَّ مَعَايِبُة ومجمل القول فإن كتابي نَصْر والحازمي من أوفى المصادر المعروفة الآن في موضوعهما من حيث ضبط أسماء المواضع وتحديد مواقعها. ولئن حاز نصر فضل السبق بإمداد الحازمي بما أقام عليه أسس تأليفه من مواد لغوية فإن الحازمي حاول ترتيب تلك المواد بطريقة تسهل الاستفادة منها، وتكملها وتقربها بسهولة ويسر فتهيأ له من ذالك قدر كبير في هذا الكتاب. 6 إن كل باحث في ضبط أسماء الأماكن القديمة الواردة في الأخبار أو الأشعار تعترضه مشكلة التصحيف والتحريف في كثير من الأسماء، وهي مشكلة عالجها متقدمو العلماء فيما ألفوه من معجمات الأمكنة كأبي عُبيد البكري، فقد أوضح في مقدمة كتاب معجم ما استعجم أن الدافع لتأليفه كثرة التصحيف في أسماء المواضع، وأشار إلى أن صحة الأسماء لا تدرك بالفطرة والذكاء كما تدرك صحة المشتق من سائر الأسماء. وحاول ياقوت في مواضع كثيرة من «معجم البلدان» ذالك هذان العالمان الجليلان فيما حاولا البعد عنه . وقع ومع معالجة المشكلة، أما نصر والحازمي فمع عنايتهما القوية، لم يخل كتاباهما بوقوع شيء من ذالك، ولكنه يسير بالنسبة لغيرهما، ولا أستبعد أن منشأ ذالك أنهما لم يعيدا النظر في كتابيهما . ۱۹