← المكتبة
▭▭ صفحتان
الأماكن أو ما اتفق لفظه وافترق مسماه من الأمكنة - الحازمي - ت الجاسر - ط اليمامة 1-2
A−
A+
6
والآن - بعد أن وهب الله بلاد العرب من الأمن والاستقرار والرخاء ماتغبطها
به كل أمم العالم بدون استثناء وبعد أن تعددت الجامعات) وتنوعت الدراسة بتنوع (الكليات) ألا يحق لِكُلِّ معني بالدراسات الجغرافية التوجه برجاء إلى إحدى الجامعات لكي تخصص فرعاً من فروعها للدراسات الجغرافية الإسلامية، إذ هذا النوع من الدراسات مما يجب على علماء المسلمين أن يولوه حقه من العناية؟! وقل لي بربك : كيف أستطيع أن أفهم ماقص الله في القرآن الكريم من أخبار عَادٍ وثَمُودَ وأصحابِ مَدْيَنَ، وأنا عندما أتناول أقرب مالدي من المراجع وأحدثها أجد فيه من الاضطراب في تحديد مواقع تلك الأمم، مما يكون سبباً لضعاف الفهم والمعرفة في الشك في تلك الأمم نفسها ـ والعياذ بالله - مع أن هذا المرجع قد أقر من قبل مجلس أعلى للشؤون الإسلامية بعد دراسة لجان من (جهابذة العلماء، وفطاحل الباحثين والمفكرين ليترجم إلى اللغات الأخرى (۱) .
حقا
إن القرآن الكريم قص أنباء تلك الأمم للعبرة، وهي تحصل بدون معرفة المواضع أو الأوقات ولكن أليس من الواجب صيانة كل ماله صلة بالقرآن الكريم من وسائل التشكيك التي تثير الظنون السيئة ؟!
ولتناول أحد كتب سيرة المصطفى - عليه الصلاة والسلام ـ أو أحد كتب الحديث (۲) - لنعرف مواقع الغزوات أو السرايا التي حدثت بعيدة عن المدينة، إننا سنصدم - أول مانصدم بالاختلاف في ضبط اسم الموضع الذي وقعت فيه الغزوة أو السرية، فضلا عن تحديد الموقع تحديداً يمكن من معرفته بسهولة.
وهذا لايراد به التقليل من قيمة المؤلفات أو الانتقاص من قدر مؤلفيها فمؤلفوها من العلماء قاموا بواجبهم خير قيام وأخلصوا في عملهم، وبذلوا جهدَهُمْ ، فاستحقوا من الله الثواب والأجر ، ومن كل عارف بفضلهم الدعاء والشكر .
.....
وقد بقي واجب علمائنا في هذا العصر للسير على نهج سلفهم الصالح،
ومواصلة ما بدأوا به من العمل النافع .
(۱) انظر مجلة «العرب» ص ٨ ص ٧٥ سنة ١٣٩٣هـ.
(۲)
انظر غزوة (العشيرة) في صحيح البخاري».