← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الأموي في دمشق - الطنطاوي - ط الحكومة
علي الطنطاوي البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
28
يحرم بروی فلندخل الآن الى الحرم ، ان هذه الابواب المتصلة المفضية الى الحرم لم يكن لها في الاصل مصاريع ، وانما كانت عليها الستر الى حريق سنة ٤٦١ ، فاذا دخلنا ، وجدنا الى اليسار ، مشهد ابي بكر ، المعروف الآن بمشهد السفرجلاني ، ثم مدخل المنارة الشرقية ، ثم المحراب المالكي ، وهو المحراب الاصلي للمسجد قبل أن يبنيه الوليد ، وكان يسمى محراب الصحابة (۱) وأنشىء المحراب الكبير ، عند عمارة الوليد وجعل للخطيب. في سنة ٦١٧ نصب محراب الحنابلة بالرواق الثالث الغربي ( قرب البئر ) أي وراء الصف الثالث من الاعمدة ، وقد عارض في نصبه بعض الناس ، ولكن ركن الدين المعظمي ، قام بنصرة الحنابلة ، وصلى فيه الموفق ابن قدامة المقدسي ، ثم رفع في حدود سنة ۷۳۰ ، وعوضوا عنه بالمحراب عند باب الزيادة ، وهو باق الى اليوم . الغربي وعمل محراب الشافعي الآن سنة ۷۲۸ بأمر تنكز ، وخص بالحنفية، وصارت المحاريب أربعة : محراب الخطيب ، ومحراب الحنفي ( وهو الشافعي الآن ) ، والمالكي والحنبلي وكانوا قبل سنة ٦٩٤ يصلون في وقت واحد ، ثم رسم للحنابلة أن يصلوا قبل الامام الكبير ، وفي سنة ۸۱۹ انتقل الامام الاول من محراب المالكية ، الى محراب الحنفية ( وهو الشافعي الآن ) . ثم استقرت الحال (1) والمحاريب لم تكن على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وهي مها أحدث - ۲۹ -