3
ومن
هنا تخرج الكلمة
من
أفواه الخطباء والمدرسين فتمشي
الفضاء ، من فوق رؤوس الملوك والكبراء ، والاغنياء والاقوياء ، كل يخضع لها ويصغي اليها ، لأنها كلمة الخالق ، وان جاءت على ألسنة ناس من المخلوقين .
هذه قلاع الايمان في وجه الالحاد
هذه حصون الفضيلة ، أمام الرذائل والشهوات
والمسجد هو المعبد في الاسلام ، وهو البرلمان ، وهو المدرسة ،
وهو النادي ، وهو المحكمة .
هو
( المعبد ) : يدع المسلمون أحقادهم ومطامعهم وشرورهم وفسادهم على الباب ، ويدخلون اليه بقلوب متفتحة للايمان ، متطلعة الى السماء ، متحلية بالخشوع ، ثم يقومون صفا واحدا ، يستوي فيه الكبير والصغير ، والامير والحقير ، والغني والفقير ، أقدامهم متراصة ، وأكتافهم متزاحمة وجباههم جميعا على الارض ، يستوون في شرف العبودية ، وفي شرعة العبادة
وهو ( البرلمان ) ما دهى المسلمون أمر ، ولا عرض لهم عارض ، الا نودي : ( الصلاة جامعة ( فاجتمع الشعب في المسجد ففي المسجد يكون انتخاب الخليفة ، وفيه تكون البيعة ، وفيه تبحث القوانين ، تستمد من الشرع ثم تعلن فيه على الناس .
وهو ( النادي ) ، ان قدم أمير بلداً كان أول ما يدخله من البلد المسجد ، على منبره يعلن سياسته ، ويذيع منهاجه ، وان كانت حرب ، عقدت الرايات في المسجد ، وليس في الاسلام حروب هجومية ، لمجرد