← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروض المعطار في خبر الأقطار - الحميري - ت عباس - ط لبنان
محمد بن عبدالمنعم الحميري البلدان والجغرافيا والرحلات
A− A+
14
١٤ الأحساء كذلك حتى فرغ منهم الله ، فلما دخل علا المدينة سمع وينتهز منهم فرصة ، وذلك في عام سبعة عشر وخمسمائة ، النياحة. في دور الأنصار والبكاء ، فقال : لكن حمزة لا بواكي فعكس الله تعالى عليه مقصوده ونصر المسلمين عليه وذلك في له ، فمن أجل ذلك يبدأ في المدينة ومكة بحمزة قبل ميّتهم . سلطان الحسن بن علي بن يحيى بن تميم بن المعز بن باديس صاحب المهدية ، ويكفي في التعريف بخبر هذه الكائنة كتاب الأحساء (1) : مدينة على البحر الفارسي تقابل جزيرة اوال وهي الحسن هذا إلى بعض الجهات معلماً بما سنَّاه الله من الفتح فيه(۱) ان الرجار صيَّر أسطوله المخذول نحو المهدية ، حماهـا الله بلاد القرامطة ؛ والأحساء مدينة صغيرة وبها أسواق تقوم بها تعالى ، في نحو من ثلثمائة مركب حمل على ظهورها ثلاثة آلاف وكان أبو القاسم بن زكرويه القرمطي صاحب الشـامـة راكب وزهاء ألف فارس ، وكان الرجّار قد رام إخفاء كيده ومكره ينتهي إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وخرج أيام المكتفى فمنع السفر إلى سواحل المسلمين فسقط إلى الساحل مركب من بجهة السماوة سنة تسع وثمانين ومائتين ، فقوي أمره واشتدت حمالة أسطوله عرفنا من ركابه سريرة حاله ، ولم نكن قبل ذلك شوكته ثم قُتِل على مقربة من دمشق ، فخرج بعده أخ له فصار مهملين لما يقتضيه هذا الحادث من التأهب والاستعداد ، يعترض الحجاج وبعث رجُلاً ليحارب بصرى وأذرعات ، فبعث واستضمام الأجناد إلى الأجناد ، والتحريض على مفترض الجهاد ، اليه الخليفة الحسين بن حمدان بن حمدون التغلبي فآل الأمر إلى فاستظهرنا باستضمام العرب المطيفة بنا فأقبلوا أفواجاً أفواجاً ، وجاءوا مجيء السيل يعتلج اعتلاجاً ، ويتدفق أمواجاً ، وكلهم على نيات من الجهاد خالصة ، وعزمات غير معردة في مواقف الموت ولا ناكصة ، ووصل الأسطول المخذول ونزلوا على عشرة أميال من المهدية بجزيرة هنالك ذات أحساء ، بينها وبين البر مجاز متـداني العبرين قريب ما بين الشطين ، هيّن مرامه ، سهل على الفارس والراجل خوضه واقتحامه ، فتبرع اليهم من جندنا ومن انضــاف اليهم من العرب المنجدة لنا طائفة أوسعت أعداء الله طعناً وضرباً ، المقدس والحج اليه ، والصوم يومان : المهرجان والنيروز ، والجمعة وملأت قلوبهم خوفاً ورُعباً ، فلما عاينوا ما نزل بهم أنزلوا عن ظهور أن قُتِل وصُلِب ببغداد فرجمهُ الناس . وقيل لهم القرامطة لأنهم نسبوا إلى قرمط بن الأشعث لأنه كان يقرمط خَطَّه أو مَشْيَه على ما ورد ، أي يقارب خطوه ؛ وكان أَخَذَ أَصل مقالته من رجل يقال له الفرج بن عثمان النصراني كان أنه داعية المسيح وأنه الكلمة وأنه الدابة المذكورة في القرآن والناقة وروح ابن زكريا والمهدي المنتظر ، وزعم أن الصلاة أربع ركعات : ركعتان قبل طلوع الشمس وركعتان قبل غروبها وأن القبلة إلى يوم يزعم القدس ويحيى الاثنين لا يعمل فيه شغل ، وأن النبيذ حرام والخمر حلال ولا غسل من الجنابة ولا وضوء لصلاة في تخليط كثير ذكره الناس . وفيه يقول أبو العلاء المعري أن يرنجي القوم : 6 مراكبهم ما كان أبقاه الغرق من أفراسهم . وكانت نحو ستمائة فرس ، وظنوا أنهم إن امتطوا متونها مستلثمين وصدموا بها جيوش المسلمين أمكنهم بعدها انتهاز فرصة ، فأكذب الله ظنونهم وخيب آمالهم وجعل الدائرة عليهم وولوا أدبارهم يرون الهزيمة غنيمة يقوم إمام ناطق في الكتيبة الخرساء كذب القوم لا إمام سوى العق ل مشيراً في صبحه والمساء كالذي قام يجمع الزنج بالبه مرة والقرمطي بالأحساء الأحاسي : جزيرة الأحاسي على نحو عشرة أميال من والحرب غلباً ، وتركوا أفراسهم ومضاربهم وكثيراً من أسلحتهم نهباً مقسماً وفيئاً مغتنماً . والحمد لله الذي أيد الإسلام وعددهم ونصره ، وأعلاه وأظهره ) . الأحقاف : هي منازل عاد قيل كانت بالشام ، وقيل هي بلاد المهدية بافريقية ذات أَحْسَاء بينها وبين البر مجاز قريب كان نزل T به الرجار طاغية صقلية في أسطول له أو من ناب عنه متوسلاً إلى المهدية وبلاد المسلمين ، وطمع في أن يصادف في المسلمين غرة نزهة المشتاق : ۱۲۱ النزهة : تقوم بها في تصرفها اللزوميات ١ : ٤٨ - ٤٩ 1 6 رمل بين مهرة وعدن ، وقيل في بلاد الشحر الموصلة للبحر اليماني وقيل هي من حضرموت وعُمان ، والصحيح أن بلاد عاد كانت باليمن ولهم كانت إرم ذات العماد ؛ والأحقاف جمع حقف وهو أورد التجاني هذه الرسالة في رحلته : ۳۳۷ ، وانظر المكتبة الصقلية : ٣٩٧ وفي النصين وهذه المادة نشرها الأستاذ رتزيتانو مع ما نشره من مواد متصلة بعض اختلاف ، بصقلية