← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين - جـ 1
عبد الرحمن بن ناصر البراك التفسير
A− A+
47 · ص51
وهكذا يقال: في المكر والكيدِ من الله - تعالى -، فكلُّ ذلك حقيقةٌ على ما يليق به - سبحانه - ولا موجبَ لصرفِ الكلام عن ظاهرهِ ١. وقولُه: (يُمهلهُم): هو تفسير يمدُّهم؛ أي: يزيدُهم في المدَّة إملاءً لهم واستدراجًا، وهو مِنْ مَدَّهُ الثلاثي، وذكر ابنُ جرير الخلافَ في الفرق بين مدَّهُ وأمدَّهُ، والمشهور «مدَّهُ» في الشرِّ، و «أمدَّهُ» في الخير، كما تقدَّم. وقولُه: (تجاوزهم الحدَّ في الكفر): لأنَّ المنافقين أغلظُ كفرًا من غيرهم؛ لجمعِهم بين الكذب والتكذيب مع شدَّة العداوة للمؤمنين. وقولُه: (يتردَّدون تَحَيُّرًا): يريد أنَّ العَمَهَ هو الترددُ والحيرةُ، وهذه حال المنافقين، ولهذا قال الله في وصفِهم: {فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}. وقولُه: (حالٌ): يريد أنَّ جملة {يَعْمَهُونَ} حاليةٌ في موضعِ نصبٍ. * * *
١ ينظر: «مجموع الفتاوى» (٢٠/ ٤٧١)، و «مختصر الصواعق» (٢/ ٧٣٧ - ٧٤٧)، و «التعليقات على المخالفات العقدية في الفتح» (ص ١٢٦، رقم ٨٥).