3
وَالَاهُ .
بسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم [ مقدمة المحقق ]
الحَمْدُ الله ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ الله وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ
أَمَّا بَعْدُ :
فَمِمَّا لَا مِرْيَةَ فِيهِ وَلَا امْتِرَاءَ - عِنْدَ ذَوِي الْأَفْئِدَةِ الْمُؤْمِنَةِ - : أَنَّ كِتَابَ الله تَعَالَى لَا سَبِيلَ عَلَيْهِ لِطَعْنٍ أَوْ نَقْدٍ ؛ فَهُوَ بِنَجْوَةٍ مِنَ الاخْتِلَافِ وَالتَّنَافِي ، وَمِنَ التَّعَارُضِ وَالتَّناقُضِ ؛ فَالقُرْآنُ كَلَامُ رَبِّ العِزَّةِ وَالجَلَالِ القَائِلِ فِيهِ : أَفَلَا
يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُ وأَفِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ (۱) وَلَمْ يَزَلِ القُرَّحُ مِنْ أَهْلِ الاجْتِهَادِ وَحَضَنَةِ العِلْمِ يَسْتَبِرُونَ غَوْرَ مَعَانِيهِ وَيَغُوصُونَ فِي دَرْكِهَا ؛ كَشْفًا عَمَّا غَمُضَ تَفْسِيرُهُ وَاخْتَلَطَ بَيَانُهُ ، فَدُوَّنَتِ الدَّوَاوِينُ وَصُنّفَتِ المُصَنَّفَاتُ ـ مَا بَيْنَ أَسْفَارٍ وَكَرَارِيسَ - .
وَمِنْ تِلْكَ الْمُؤَلَّفَاتِ : هَذِهِ الرِّسَالَةُ ؛ الَّتِي تَضَمَّنْتِ الْإِشْكَالَ الحَاصِلَ فِي
(†)
تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - تَعَالَى - : يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُنْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) (۲)
(۱) سُورَةُ النِّسَاءِ) ، آية (۸۲) .
(۲) سُورَةُ (الرَّعْدِ) ، آية (۳۹)