16
:
:.......
.
:
VA
إعراب القرآن
ورد المعيب ، وابقاء السليم تبعيض للصفقة وقد نهى سبحانه عباده عنه ، وهو لا يليق بكرمه العظيم ، وفضله العميم فبقي قبول الجميع
ه - وعلى ذكر استهلال القرآن بالفاتحة نذكر هذا الفن في الفاتحة ، وهو براعة الاستهلال ، وهو من ارق" فنون البلاغة وأرشقها ، وحده كلامه بما يشير الى الغرض المقصود من أن يبتدىء المتكل غير تصريح بل بإشارة لطيفة ، وإيماءة بعيدة أو قريبة ، والاستهلال في الأصل : هو رفع الصوت، وسمي الهلال هلالا لأن الناس يرفعون أصواتهم عند رؤيته ومن أمثلته في الشعر قول أبي تمام في مطلع قصيدته: فتح عمورية ) :
السيف أصدق أنباء من الكتب
في حده الحد بين الجد واللعب
فقد استهل" قصيدته بذكر السيف وفيه إيماءة قريبة جداً الى الموضوع الذي نظمت القصيدة بصدده وقد اشتهر ابو الطيب ببراعة مطالعه ومن روائعها قوله :
أتراها لكثرة العشاق تحسب الدمع خلقة في المآقي فقد ألمع الى موضوع قصيدته وهو الغزل برشاقة زادها ابتكار المعنى في حسبان الدمع خلقة في المآقي حسنا وجمالا .
٦ - الاستعارة التصريحية في قوله : « اهدنا الصراط المستقيم » فقد شبه الدين الحق بالصراط المستقيم الذي ليس به أدق انحراف قد يخرجه عن حدود الاستقامة لأن الخط المستقيم هو أقصر بعد بين نقطتين ووجه الشبه بينهما أن الله سبحانه وإن كان متعاليا عن