← المكتبة ▭▭ صفحتان
إعراب القرآن الكريم وبيانه - الدرويش - ط اليمامة - ط4 1-10
محي الدين الدرويش التفاسير
A− A+
7
i بسم الله الرحمن الرحيم » تاهت العقلاء في ذاته تعالى وصفاته ، لاحتجابها بأنوار العظمة . وتحيّروا أيضاً في لفظ الجلالة كأنه انعكس إليه من تلك الأنوار أشعة بهرت أعين المستبصرين ، فاختلفوا : أسرياني هو أم عربي ؟ اسم أو صفة ؟ مشتق ومم اشتقاقه ؟ وما أصله ؟ أو غير مشتق ؟ علم أو غير علم ؟ » . ( الرحمن ) : صيغة فعلان في اللغة تدل على وصف فعلي فيه معنى المبالغة للصفات الطارئة كعطشان وغرثان . (الرحيم ) صيغة فعيل تدل على وصف فعلي فيه معنى المبالغة للصفات الدائمة الثابتة ولهذا لا يستغنى بأحد الوصفين عن الآخر الاعراب : ( بسم ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف والباء هنا للاستعانة أو للالصاق ، وتقدير المحذوف أبتديء فالجار والمجرور في محل نصب مفعول به مقدم أو ابتدائي فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف وكلاهما جيد و ( الله ) مضاف اليه و ( الرحمن الرحيم ) صفتان لله تعالى وجملة البسملة ابتدائية لا محل لها من الاعراب . البلاغة : في البسملة طائفة من فنون البلاغة : آ - الأولى في متعلق بسم الله أن يكون فعلا مضارعاً لأنه الأصل في العمل والتمسك بالأصل أولى ولأنه يفيد التجدد الاستمراري وإنما حذف لكثرة دوران المتعلق به على الألسنة وإذا كان المتعلق به اسماً فإنه يفيد الديمومة والثبوت كأنما الابتداء بإسم الله حتم دائم في كل ما نمارسه من عمل ونردده من قول .