9
i
بسم الله الرحمن الرحيم
"}
يقال لمن قال : بسم الله الرحمن الرحيم: مبسمل وهو
النحت اللغوي وقد ورد ذلك في شعر لعمر بن أبي ربيعة : ضرب من
لقد بسملت ليلى غداة لقيتها
فيا حبذا ذاك الحبيب المسمل
ومثل بسمل حوقل إذا قال : لاحول ولا قوة إلا بالله وهيلل إذا قال : لا إله إلا الله وسبحل إذا قال : سبحان الله وحمدل إذا قال : الحمد الله وحيصل وحيعل إذا قال : حي على الصلاة وحي على الفلاح وجعفل إذا قال : جعلت فداك
هذا والنحت عند العرب خاص بالنسبة أي أنهم يأخذون اسمين فينحتون منهما اسماً واحداً فينسبون إليه كقولهم : حضرمي وعبقسي وعيشي نسبة إلى حضرموت وعبد القيس وعبد شمس على أن الفراء ذكر عن بعض العرب : معي عشرة فأحدهن لي أي صيرهن أحد عشر ، وقال الفراء : معنى اللهم : يا الله أمنا بخير أي اقصدنا بخير فكثرت في كلام العرب ونحت العرب من اسمين فقيل عن الصلدم إنه من الصلد والصدم ومنه بلحارث لبني الحارث ولعل الحقلد وهو السيء الخلق والثقيل الروح منحوت من الحقد والثقل ونحتوا من فعل وحرف فقاوا : الأزلي وهو منحوت من لم يزل، ونحتوا من اسم وحرف فقالوا : من من لا شيء تلاشى ونحتوا من حرفين فقال الخليل : إن كلمة (لن) منحوتة من لا وأن وانها تضمنت بعد تركيبها معنى لم يكن في أصليها مجتمعين وانما أوردنا هذه الأقوال ، لا لأنها قاطعة فهي موضع خلاف كما رأيت، ولكننا استأنسنا بها لتتوافر همم المشتغلين باللغة على النحت ففيه ثروة جديدة للغتنا وتسهيل لكثير من التعابير الحديثة التي نفتقر اليها ، فالنحت من أبرز الظواهر في اللغات الأجنبية الحديثة بفضل ما
;