10
الدرس الأول
التفسير الموضوعي [١]
الثاني : الطريق التفصيلي في استدلال القرآن على توحيد الله الله : هذا الطريق يذكر فيه القرآن الرسل بأسمائهم ، وكيف كان التوحيد رأس دعوتهم جميعًا ؛
ومن ذلك :
. ما جاء في قصة نوح وهو أول رسول من أولي العزم بعث إلى أهل الأرض. قال تعالى : لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهِ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف : ٥٩).
۲. قال تعالى عن هود #: ﴿ وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَنقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَه غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف : ٦٥).
. ونفس الألفاظ قال تعالى عن صالح # : ﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَلِحَا قَالَ يَنقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهِ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف: ۷۳). الألفاظ التي جاءت على لسان شعيب # قال تعالى: ﴿ وَإِلَى مدين أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَنقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَةٍ
٤. وهي
غيره
[الأعراف : ٨٥].
ه. أما إبراهيم # فقد تحدث القرآن بتفصيل وافر عن دعوته إلى النبوة، وتحدث القرآن عن دعوة إبراهيم بشتى الصيغ والأساليب، في المواقف المتعددة والأحوال المختلفة، ولعل السر في توسيع حديث القرآن عن إبراهيم # أنه أبو الأنبياء الذين جاءوا بعده وعلى الرسل أجمعين.
وكان اليهود والنصارى والعرب يعترفون بنبوته وأبوته لهم، بل ويعتزون بالانتساب إلى إبراهيم ، ومن هنا توسع القرآن في الحديث عن إسلامه ودعوته البليغة إلى التوحيد، ونبذ الشرك، وعن محاوراته المفحمة للمشركين، وموقفه العملي الصارم من الأصنام، سخرية منها ، وتحطيما لها، وتبكينًا لعبادها.
١٤