13
التفسير الموضوعي [١]
أما الإله فيطلق على معان، أجمعها :
الدرس الاول
١. المعبود الذي يستحق وحده أقصى غايات التذلل والخضوع، من صلاة،
6
ذكر، حب، خوف، توکل، دعاء، نذر وقسم به ... إلى آخره.
٢. من معاني الإله : المستعلي على عباده الخليق بالطاعة فيما أمر ونهى. وصف الألوهية وصف الألوهية والربوبية الله وصفان لا يفترقان، ومن هنا يتضح التلازم التام بين الربوبية والألوهية، وأنهما لا ينفصلان من حيث الحقيقة الشرعية، ومن حيث الوجود الواقعي ؛ لما يأتي :
أولا : لأنهما وصفان لذات واحدة، لا يوجدان في غيرهما، ولا يجتمعان في سواها، ولا يتحققان بمعناهما الصحيح إلا الله الواحد الأحد.
ثانيًا : لأنهما يجتمعان في معنى مشترك بينهما ، وهو المعنى رقم ٢ من كل منهما ، وإن اختص كل منهما بمعنى خاص به ، كما رأينا في المعنى رقم ١.
الوحدانية والتوحيد، مجموع الأمرين : مجموع الألوهية والربوبية، ومن هنـا يتضح أيضًا أن الوحدانية تعني اتصاف الله تعالى بالربوبية والألوهية جميعا، والتوحيد يعني وجوب إفراده الله بالأمرين جميعًا ، فلا يقال : توحيد الربوبية هو كذا، ولا يقال : توحيد الألوهية هو كذا ؛ لأن التوحيد لا يقبل التجزئة أصلا، حتى يقوم به أحد الجزأين مقام الآخر في الإطلاق.
لذلك لا
يصح أن يقال : التوحيد المضاف لأحد الوصفين يقوم مقام الحقيقة الجامعة، ولا يصح أن يقال : هذا من باب المجاز ؛ لأن المجاز لا يصار إليه في
حقائق الاعتقاد.
أما من حيث الحقيقة الشرعية فالتوحيد : هو أن يؤمن العبد بأن الله تعالى هو
۱۷