← المكتبة ▭▭ صفحتان
تيسير التفسير للقطان
إبراهيم القطان التفسير 1404 هـ
A− A+
1155 · ص385 · ج3
ثم اكد توبيخهم والتقريع عليهم بقوله: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ؟} فما لهم عن التذكير بالقرآنِ والعظة به منصرفين، كأنهم حميرٌ فرَّت من اسدٍ يطاردُها ليفترسَها. ثم بين انهم بلغوا في العناد حداً لا يتقبله عقل، فقال: {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امرىء مِّنْهُمْ أَن يؤتى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً} فكل واحدٍ منهم يريد ان ينزِلَ عليه كتابٌ مفتوح من السماء. وكانوا يقولون: إن كان محمد صادقاً فليصبحْ عندَ رأسِ كل واحدٍ منا صحيفةٌ فيها براءة من النار (كلا) : زجرٌ وتوبيخٌ على اقتراحهم لتلك الصحف، {بَل لاَّ يَخَافُونَ الآخرة} لانهم لم يؤمنوا بها. {كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ} حقا ان القرآن تذكرة بليغة ك افية، فمن شاء ان يذكره ولا ينساه فعل. وما يذكرون الا بمشيئة الله، هو أهل لأن يتقى، وأهل لان يغفر لمن اتقاه. . بابه مفتوح دائما. والحمد لله رب العالمين. قراءات: قرأ الجمهور: اذا دبر اذا بالف بعد الذال، ودبر بوزن ضرب. وقرأ نافع وحمزة وحفص: اذ ادبر، اذ بسكون الذال، وأدبر بوزن أكرم. ودبر وأدبر لغتان.