← المكتبة ▭▭ صفحتان
تيسير التفسير للقطان
إبراهيم القطان التفسير 1404 هـ
A− A+
515 · ص172 · ج2
قيل مات قوم من المسلمين على الاسلام قبل ان تنزل الفرائض، فقال بعض الصحابة: يا رسول الله، إخوانُنا الذين ماتوا قبل الفرائض ما منزلتهم عند الله؟ فنزل قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الله لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ} . ما كان من سُنن الله ولطفه بعباده ان يصف قوماً بالضلال، ويُجزي عليهم أحكامه بالذّم والعقاب، بعد ان هداهم للإسلام. {حتى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ} من الأقوال والافعال بياناً واضحاً. {إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} . انه تعالى عليم بجميع الاشياء، محيط علمه بكل شيء. {إِنَّ الله لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} . ان الله وحده مالكُ السماوات والأرض وما فيها، وهو المتصرِّف فيهما بالإحياء والإماتة، وليس لكن سوى الله من وليّ يتولى امركم، ولا نصير ينصركم.