← المكتبة ▭ صفحة واحدة
تيسير التفسير للقطان
إبراهيم القطان التفسير 1404 هـ
A− A+
705 · ص235 · ج3
وقد ردّ الله عليهم طَعْنَهم هذا في القرآن وأثبت صحته فقال: {وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى إِمَاماً وَرَحْمَةً وهذا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الذين ظَلَمُواْ وبشرى لِلْمُحْسِنِينَ} . القرآن كالتوراة التي نزلت على موسى، كلٌّ منهما إمامٌ ورحمةٌ لمن آمن به وعمِلَ بموجبه، وقد بشَّرت التوراةُ بسيّدنا محمد: {الذين يَتَّبِعُونَ الرسول النبي الأمي الذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التوراة والإنجيل يَأْمُرُهُم بالمعروف وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المنكر} [الأعراف: ١٥٧] . وهذا القرآنُ مصدِّق بالتوراة وما قبلَه من الكتب، وينطِق بلسانكم أيها العربُ، وينذِرُ من أساءَ بالعذاب، ويبشّر من أحسنَ بالثواب، فكيف يكون إفكاً قديماً، وسحرا وأساطير؟ قراءات: قرأ نافع وابن عامر ويعقوب وابن كثير: لتنذر بالتاء. والباقون: بالياء.
706 · ص236 · ج1
اذا اراد الله نصركم كما حدث يوم بدر، حين عملتم بإرشادات الرسول وثبتُّم في مواقفكم، كما اتكلتم على توفيق الله ومعونته فلن يغلبكم أحد. وإن يُرد خذلانكم ويحرمكم معونته، لعدم اتخاذككم أسباب النصر أو لشيء من التنازع وعصيان القائد فيما أمركم به (كما جرى يوم أحد) فلا ناصر لكم سواه. وعلى الله وحده يجب ان يعتمد المؤمنون.