← المكتبة ▭▭ صفحتان
تيسير التفسير للقطان
إبراهيم القطان التفسير 1404 هـ
A− A+
779 · ص260 · ج2
اطمأنّ يعقوبُ الى عهد أبنائه، ثم دفعتءه الشفقة والحرص عليهم الى ان يوصيهم بدخول مصر من ابواب متفرقة، لكي يلفتوا الأنظار عنهم عند دخولهم، ولا تترقّبهم أعين الطامعين. ثم قال: {وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مِّنَ الله مِن شَيْءٍ} وليس في قدرتي ان ادفع عنكم أذى، فالحكم في تدبير العالم ونَظْم الاسباب لله وحده، {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون} . ولقد استجابوا لوصية ابيهم، فدخلوا من أبوابٍ متفرقة، وما كان ذلك ليدفع عنهم أذًى كتبه الله لهم، ولكنها حاجةٌ في نفس يعقوب، وكان من باب شفقة الأب على أبنائه.