← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفوائد الذهبية من سير أعلام النبلاء - العثمان 1-2
فهد بن عبد الرحمن العثمان الجوامع والمجلات ونحوها
A− A+
8
الفوائد الذهبية من سير أعلام النبلاء دلوني على سوق المدينة عبدالرحمن بن عوف كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة ، فسماه النبي - عبد الرحمن ، ومن مناقبه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شهد له بالجنة وانه من أهل بدر الذين قيل لهم: اعملوا ما شئتم» وقد صلى رسول الله - وراءه . لما هاجر عبدالرحمن بن عوف إلى المدينة كان فقيراً لا شيء له . فأخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين سعد بن الربيع أحد النقباء، فعرض عليه أن يشاطره نعمته. وأن يطلق له احسن ،زوجتيه فقال له : بارك الله لك في اهلك ومالك، ولكن دلّني على السوق ،فذهب فباع واشترى. وربح ثم لم ينشب أن صار معه دراهم، فتزوج امرأة على زنة نواة من ذهب، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد رأى عليه اثراً من صفرة : أولم ولو بشاة» ثم آل امره في التجارة إلى ما آل . سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه - عن قيس قال : قال سعد بن مالك : ماجمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابويه لاحدٍ قبلي . ولقد رأيته ليقول لي : ياسعد ارم فداك ابي وامي وإني لأول المسلمين رمى المشركين بسهم ، ولقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابع سبعة مالنا طعام إلا ورق السمر، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ثم اصبحت بنو اسد تعزرني على الإسلام ، لقد حبتُ اذن وصل سعبي وقال سعد : كان رجل من المشركين قد احرق المسلمين. فقال رسول الله -- : ارم فداك ابي وامي فنزعت بسهم ليس فيه نصل ، فأصبت جبهته، فوقع وانكشفت عورته فضحك رسول الله - - حتى بدت نواجذه . وعن الزهري قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فيها سعد بن ابي وقاص