6
مقدمة التحقيق.
بسم الله الرحم الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، إنه من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . طرياتها الذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَائِهِ وَلَا تَوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
[ ال عمران : ١٠٢].
ويَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا
وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ، وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء : 1]. وياتها الذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب : ۷۰-۷۱]
أَمَّا بَعْدُ : فإن من أعظم حقوق علمائنا السابقين علينا أن ننشر كتبهم بعد ضبطها ضبطاً صحيحًا ، فإنهم ورثة الأنبياء ، وكتبهم هي ميراثهم الذي ورثوه ، ولنجتهد في ضبطها حسب الجهد والطاقة فإن لم نستطع السداد فلنقارب؛ فإنهم قد بذلوا الغالي والنفيس في سبيل نشر هذا العلم الشريف، جزاهم الله خير الجزاء ، ونفع الله بكتبهم، وأعاننا على أداء حقوقهم علينا .
وبعد :
6
فإن الإمام الحافظ الفقيه الأصولي صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي الله يُعَدُّ من المكثرين في التأليف ؛ فقد ألفَ عشرات الكتب في علوم عديدة؛ من تفسير وفقه وحديث وأصول وغيرها .
ولما كانت مؤلفات الحافظ العلائي - مع عظم نفعها – مبددة لا تكاد تجتمع في