4
مقدمة
الحمد لله فَاطِرِ السَّمواتِ وَالأَرْضِ ، جَاعِل المَلَائِكَةِ رُسُلاً أَولي وثُلاثَ وَرُبَاعَ ، يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ . مَا الله لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَة فَلا مُمْسِكَ لَهَا ، وَمَا يُمْسِكَ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم) (۱)
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله شهادة تنجيني من أهوال يوم القيامة ، ومن عذاب النار ، وتدنيني من رحمة الله ورضوانه، وتدخلني جنة النعيم مع المقربين الأخيار .
وصحبه
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد بن عبد الله ، وعلى آله
وبعد : فإن للثقافة الإسلامية دوراً عظيم الأهمية ، بالغ الأثر في تحديد معالم الشخصية الاسلامية لدى الفرد، ولدى المجتمع ، تلك الشخصية التي تتسم بسمات القوة والهيبة والمجد والرفعة والنبل والكرامة والاتزان والايجابية ، وتؤهل المسلم لأن يقوم بدوره في تشييد بناء الحضارة الانسانية ، وتعينه على الإسهام في النهضة العلمية والتقنية . ذلك لأن مهمة المسلم في الإصلاح والتهذيب ، والتربية والتعليم تجعله في مقام السيادة والإمامة والقيادة والريادة لسائر أمم العالم وشعوب الأرض ، وتحمله أمانة السماء إلى الأرض ، ورسالة الله إلى البشرية
(۱) الآيتان (۱ ، ۸ ) من سورة فاطر .