← المكتبة ▭▭ صفحتان
أعلام وأقزام في ميزان الإسلام - العفاني - ط عسيري 1 - 2
سيد بن حسين العفاني الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
23
٢٤ أعلام وأقزام في ميزان الإسلام يقومان جنبا إلى جنب ويتجاذبان تعليم نابتة البلاد (۱) . وإلا فلو كان محمد علي مسلما حقًا ولم يكن منفذاً لأهداف الغرب ومخططاته لاتجه إلى إصلاح الأزهر والتعليم في عصره بردهما إلى الوضع الصحيح، ووضع كل إمكانياته التي استغلها في التغريب في سبيل ذلك الهدف الكبير . ولكن محمد علي قد أصر على السير بالأمة في المضمار التغريبي المؤدي إلى الحياة الغربية وأساليبها وثقافتها، فقرر إنشاء نظام تعليمي كامل من المرحلة الابتدائية إلى المراحل العليا وفتح المدارس على نمط المدارس الغربية . وقد لجأ محمد علي إلى طريق الترجمة، حيث ترجمت كثير من الكتب في مختلف العلوم والقوانين العسكرية والبحرية، وقام بابتعاث الطلاب إلى هناك، واستقدام الأساتذة الأجانب إلى المدارس الجديدة التي أنشأها (٢) على أن هناك هدفًا خطيرًا كان يرمي إليه محمد علي باشا من وراء إنشاء هذا النظام التعليمي الجديد ألا وهو إلغاء دور الأزهر في المجتمع ومن ثَمَّ القضاء عليه بصورة غير مباشرة، وذلك حين يقوم بفتح العديد من المدارس ذات المميزات العالية التي تؤهل الدارسين فيها لتبوؤ المناصب الهامة، والأعمال الرفيعة في دولة الباشا . يقول الدكتور أحمد عزت عبدالكريم: ولكن ابتعاد الأزهر عن مجال التوظيف أو عدم اتخاذه الأهبة لإعداد تلامذته بما يؤهلهم للحياة (۱) المصدر السابق (ص٥٨٨). (۲) المصدر السابق (ص ۳۰). 1