← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإستشراق والتبشير - الجليند
محمد السيد الجليند الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
6
الاستشراق والتنصير كانا من أخطر الوسائل التي سلكها الاستعمار في تنفيذ سياسته في العالم الإسلامي، ولا أشك في أنهما وجهان لعملة واحدة. وهو موقف الصليبية المعاصرة من العالم الإسلامي أقول الصليبية ولا أقول المسيحية وينبغي أن يكون القارىء على وعى بالفروق الجوهرية بينهما. لأن المسيحية دين نؤمن بما نزل منه على عيسى عليه السلام. أما الصليبية المعاصرة فهى موقف وأيديولوجية. هي تكوين سياسي وثقافي نرفضه و نحاربه نرفضه کاتجاه ثقافي يهدف إلى إحتواء الإسلام بحضارته وثقافته الصيلبية موقف واتجاه يهدف إلى تذويب حضارتنا وخصوصيتنا فى حضارة الغرب وثقافته، ولعل رؤوس الفتن التي تطل علينا بين الحين والآخر تحت ستار التنزير والتقدمية هي من آثار جهود هاتين الظاهرتين، وهذه الدراسة الموجزة التي أقدمها تلبية لرغبة كلية الشريعة آمل أن تكون محققة للمطلوب منها. توخينا فيها الإيجاز غير المخل بالمقصود مكتفين بإثارة القضايا الكبرى التي تمثل المحاور العامة والأهداف الكبرى وا والمقصودة، رغبة في توضيحها وتعريفها لنكشف النقاب عن هذه الروح الصليبية التي يتعامل بها الغرب مع العالم الإسلامى وليس ذلك من باب إثارة الأحقاد وزرع الضغائن، وإنما من باب تجلية المواقف وكشف الحقائق. تناولنا خلال القسم الأول ظاهرة الأستشراق وارتباطها تاريخيا بالحروب الصليبية ثم بينا موقف المستشرقين من أهم القضايا الكبرى القرآن النبي ( والفكر الإسلامي مؤيدين ذلك بنصوصهم