← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعتصام بالإسلام - العرباوي
عمر العرباوي الدعوة وأحوال المسلمين
A− A+
4
الله الرحمن الرحيم الحمد لله المتفرد بالبقاء والقهر الواحد الأحد الفرد الصمد ذي العزة والجبروت، والجلال والكمال ، الذى لا ندله فيبارى ولا معارض له فيند عن حكمه، ولا شريك له فيمارى ، كتب الفناء على خلقه وجمل ثواب الذين اتقوا الجنة وعقبى الكافرين النار أحمده على حلو القضاء ومره ، وأعوذ به من سطوته ومكره ، وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له الهالم يزل عظيما جبارا قهارا قويا جل عن الشبيه والنظير ، وتعالى عن الشريك والظهير و تقدس عن التعطيل وتنزه عن المثيل .. و أشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله الذي أرسله الله رحمة للعالمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطاهرات وسلم تسليما كثيرا متصلا ما تعاقب الليل والنهار و بعد لم يشهد التاريخ عصرا كهذا العصر الذي نعيش فيه من حيث الهياج الفكرى الذى استبد بالناس حول الدين ، فكان في كل عقل بليال ووسوسة ، وفي كل مجتمع تدافع و جذب ، فدخل سلطان العقل على كل قضية من قضايا الدين، فلم يدع واجبا ولا خاطرا يمر في كيان الانسان الا أمسك به و عالجه معالجة الكيمائي ، ونقده نقد الصيرفي حتى المسلمات التي رضى الناس بها وأطمأنوا اليها فأدخل عليها الشك • وقد كان للدين الاسلامى النصيب الأوفر من هذه الثورة الملحدة عليه ، فأصبح الناس ينظرون اليه كافة مزعج مقلق عائق عن التقدم ، لأن هؤلاء (الملحدين) يقولون الله خرافة ، والدين و هم وخداع وعملية تخدير لسقام العقول ، وضعفاء االأحلام ، والمتدينون به جهلاء أغبياء واقعون تحت تأثير هذا المخدر) هذا بعض ما ييقولون عن الدين ، ولا يزالون يقولون إلى الآن والى