← المكتبة ▭▭ صفحتان
أدب الإختلاف في الإسلام - العلواني - ط الفكر العالمي
طه جابر العلوي الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
25
اقسام الخلاف من حيث الدوافع : ۱ - خلاف املاه الهوى : قد يكون الخلاف وليد رغبات نفسية لتحقيق غرض ذاتي أو أمر شخصي ، وقد يكون الدافع للخلاف رغبة التظاهر بالفهم أو العلم أو الفقه . وهذا النوع من الخلاف مذموم بكل أشكاله ، ومختلف صوره لأن حظ الهوى فيه غلب الحرص على تحري الحق ، والهوى لا يأتي بخير ، فهو مطية الشيطان إلى الكفر ، ) قال تعالى : أَفَكُلْمَا جَاءَكُمْ رَسُولُ بِمَا لَا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ) ( البقرة : (۸۷) وبالهوى جانب العدلُ مَنْ جانبه من الظالمين فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا ) (النساء : ١٣٥ ) وبالهوى ضل وانحرف الضالون قُل لا أتبع أهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذَنْ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ) ( الأنعام : (٥٦) والهوى ضد العلم ونقيضه ، وغريم الحق ، ورديف الفساد ، وسبيل الضلال : وَلَا تَتَّبع الْهَوى فَيُضِلُّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) ( ص : ٢٦ ) . وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ) ( المؤمنون : ۷۱ ) . وَإِنْ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) ( الأنعام : ١١٩ ) . ٢٦