← المكتبة
▭▭ صفحتان
أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع - النحلاوي - ط الفكر ط26
A−
A+
22
الفصل الثاني
مصادر التربية الإسلامية
التربية الإسلامية هي التنظيم النفسي والاجتماعي الذي يؤدي إلى اعتناق الإسلام وتطبيقه كلياً في حياة الفرد والجماعة.
أولاً
يعني
فالتربية الإسلامية ضرورة حتمية لتحقيق الإسلام كما أراده الله أن يتحقق، وهي بهذا المعنى تهيئة النفس الإنسانية لتحمّل هذه الأمانة، وهذا بالضرورة أن تكون مصادر الإسلام هي نفسها مصادر التربية الإسلامية، وأهمها القرآن والسنة. القرآن أثره التربوي في نفس الرسول والصحابة فالقرآن قد ترك أثراً لاشك فيه في تربية نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته وقد شهدت بذلك السيدة عائشة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت في وصفه: «كان خلقه القرآن»، بل إن شهادة الحق جل جلاله قد سبقت كل شهادة قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ
-
كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُملةً وحِدَةٌ كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَلْتَهُ تَرْتِيلًا
[الفرقان: ٣٢/٢٥].
فها هنا إشارتان تربويتان الأولى تثبيت الفؤاد وترسيخ الإيمان والثانية تعليم الترتيل، في قراءة القرآن، وفيها نزلت توصيات تربوية صريحة من الحق جل جلاله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وذلك في قوله تعالى :
لا تُحرك بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمَعَهُ وَقُرْهَانَهُ فَإِذَا قَرَأَتَهُ فَاتَّبِعْ قُرْهَانَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ [القيامة : ١٦/٧٥-١٩ (١)
(۱) انظر الشرح التربوي لهذه الآيات في كتابنا التربية وطرق التدريس ،۱۱۲/۱ ، عبد الرحمن النحلاوي، عبد الكريم عثمان محمد خير عرقسوسي طبعة الرئاسة العامة للكليات والمعاهد العلمية بالرياض
سنة ١٣٩٢هـ