32
وهذا في النكاح في غاية الظهور وأما في غيرها من الولائم الآتية فإن صدق عليها اسم الوليمة شرعاً كما سلف في أول الباب كانت الإجابة إليها
واجبة» (۱)
وقال أيضاً ويمكن أن يقال: الوليمة في اللغة وليمة العرس فقط وفي
الشرع للولائم المشروعة.
(۲)
أن
وبعد إيراد هذه النقول يظهر لنا أن المشهور عند أهل اللغة وغيرهم الوليمة لا تطلق إلا على وليمة العرس فقط وعلى هذا لا يكون في الحديث دلالة على الوجوب إلا في وليمة العرس فقط.
قال الطحاوي: فتأملنا هذا الحديث -يعني حديث أبي هريرة لنقف على معناه الذي أريد به إن شاء الله فوجدنا الطعام المقصود بما ذكر إليه فيه هو الوليمة وكانت صنفاً من الأطعمة لأن في الأطعمة أصنافاً سواها نحن ذاكروها في هذا الباب إن شاء الله وهو ماسمعت أحمد بن أبي عمران يقول: كانت العرب تسمى الطعام الذي يطعمه الرجل إذا ولد له مولود طعام الخرس وتسمى طعام الختان طعام الأعذار، يقولون : قد أعذر على ولده وإذا بنى الرجل داراً أو اشتراها فأطعم قيل طعام الوكيره أي من الوكر وإذا قدم من سفر فاطعم قيل طعام النقيعة.
قال: وأنشد أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي:
إنا لنضرب بالسيوف رؤسهم ضرب القدار نقيعة القدام :قال: والقدار الجزار والقدام القادمون يقال قادم وقدام كما يقال
كاتب وكتاب.
وطعام المأتم يقال له طعام الهضيمة قال لنا ابن أبي عمران وأنشدني
(١) النيل (٢٠٢/٦).
(٢) النيل (١٩٨/٦).