← المكتبة ▭▭ صفحتان
إجابة الدعوة وشروطها - العبيد - ط دار ابن الجوزي
إبراهيم بن علي بن عبيد العبيد الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
34
من دعى إلى الحق فعليه أن يجيب إليه وأن من دعى إلى معروف فله أن يجيب إليه وليس عليه أن يجيب إليه وأن من دعى إلى الرياء والسمعة فعليه أن لا يجيب إليه. وفي ذلك ماقد دل على أن من الأطعمة التي يدعى إليها ماللمدعو إليه أن لا يأتيه وأن منها ما على المدعو إليه أن يأتيه. وأما قوله في آخر الحديث: ومن ترك الدعوة» فقال الحافظ ابن حجر: والذي يظهر أن اللام في الدعوة للعهد من الوليمة المذكورة أولاً. وقد تقدم أن الوليمة إذا اطلقت حملت على طعام العرس بخلاف سائر الولائم فإنها تقيد . الوجه الثاني (*) ماحكاه ابن عبدالبر بعد قوله : ومن لم يأت الدعوة فقد عصى ورسوله» قال على أنه يحتمل والله أعلم من لم ير اتيان الدعوة فقد عصى ورسوله وهذا أحسن وجه حمل عليه هذا الحديث إن شاء الله. (۳) وفي هذا نظر لأن النبي لا اله الاعلام العصيان على عدم الإتيان لا على الإعتقاد والأصل حمل اللفظ على حقيقته إلا بقرينة تدل على أن هذا الظاهر الله الله (۱) شرح مشكل الآثار (۱۹/۸). (٢) الفتح (٢٤٥/٩). (۳) التمهيد (۲۷۲/۱). -٣٦۔