9
A
المبحث الأول : حكم إجابة الدعوة
عند تأمل الأحاديث الواردة في هذه المسألة نجد أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم إجابة
الدعوة إذا دعى إليها حتى لو دعى إلى كراع كما ثبت ذلك عنه وقد تعددت الأحاديث القولية والفعلية في ذلك وأختلفت دلالتها فبعضها ظاهر في الوجوب مطلقاً، وبعضها ظاهر في الوجوب في وليمة العرس، وبعضها ظاهر في
السنية ولهذا اختلفت مذاهب أهل العلم في ذلك على أقوال هي:
. القول الأول : وجوب إجابة الدعوة مطلقاً سواء كانت عرساً أو غيره وممن قال بهذا: بعض الشافعية وأهل الظاهر وعبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة والشوكاني وابن حزم وقال: إن هذا قول جمهور الصحابة والتابعين (۱). لكن تعقبه العراقي) فقال: وادعى ابن حزم أنه قول جمهور الصحابة والتابعين وفي ذلك نظر .
وقال الحافظ ابن حجر وزعم ابن حزم أنه قول جمهور الصحابة والتابعين ويعكر عليه مانقلناه عن عثمان بن أبي العاص وهو من مشاهير الصحابة أنه قال في وليمة الختان لم يكن يدعى لها لكن يمكن الانفصال عنه بأن ذلك لا يمنع القول بالوجوب لو دعوا...
(۳)
(۱) المحلى ((٢٣،٢٥/٩) التمهيد (۲۳۳/۱) و (۱۷۸/۱۰) وشرح مسلم للنووي (٢٣٤/٩) المغني (٧ /٢،٤) طرح التشريب (۷۷/۷، ۷۰ ) الفتح (٢٤۲/۹ ، (٢٤٧ عون المعبود (٢٠٢/١٠) تحفة
الأحوذي (۲۲٢/٤) نيل الأوطار (٢٠٢/٦) سبل السلام (۲۷۳/۳).
(۲) طرح التثريب (۷۷/۷).
(٣) الفتح (٢٤٧/٩).
-11-