20
(١٤)
الأخلاق الفاضلة : قواعد ومنطلقات لاكتسابها
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً . ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )
(10)
إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَعُ بَيْنَهُم .... ﴿وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون و
(١٦)
نعم، إن الطريق هو هذا الخير الذي تأمر به نصوص الوحي الإلهي، وهذا الخير المفتوح هو طريق الأخلاق الحميدة، فأفعال الخير تنم عن مكارم
الأخلاق، ومكارم الأخلاق يصدر عنها الخير بكل أشكاله وألوانه ومجالاته!!. ولما كانت الأخلاق بهذه المكانة وهذه الخطورة في حياة الإنسان، إذ بسببها يكون مصيره إلى الجنة، أو يكون مصيره إلى النار، عُنيتُ بهذا الموضوع،
وكان على العاقل أن يُعنى به عناية فائقة، ويُوليه أهمية خاصة.
خامساً: حقائق توصلت إليها خلال الرحلة:
ولقد توصلت خلال هذه الرحلة مع هذا الموضوع إلى عددٍ من الحقائق، لعل من المناسب أن أذكرها فيما يلي: ١- أن مجاهدة النفس أمر لا بدّ منه كي يتحلى الإنسان بالأخلاق الفاضلة، أما من يرغب في أن تأتيه الأخلاق الحميدة كاملة صافية في صورة هدية، وهو بعيـد عـن المجاهدة والمعاناة والتطلع إليها، والسعي في سبيلها،
والتضحية من أجلها فلن يصل إليها ؛ فلولا المشقة لساد الناس كلهمو». ٢- أن لمراقبة النفس في عاداتها وسجاياها، وما يأتي الإنسانُ وما يَذَرُ، أهميةً
(١٤) :۸۳: البقرة : ٢ .
(10)
٥٣: الإسراء: ١٧ .
(١٦) ٧٧: الحج: ٢٢ .