← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأخوة أيها الأخوة - يعقوب غير ملون
محمد حسين يعقوب الرقاق والآداب والأذكار
A− A+
29
الأخوة لماذا ؟ * الأخوة لماذا ؟ * (٥) للتخفيف من وحشة الغربة : .. إخوتاه .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بدأ الإسلام غريبًا ، وسيعود غريبًا كما بدأ ، فطوبى للغرباء » (1) وهؤلاء الغرباء جاءت الروايات تصفهم بأنهم الذين يصلحون إذا فسد الناس، الذين يفرون بدينهم من الفتن الذين يقيمون سنة رسول الله بعد أن يفسدها الناس بالبدع والمحدثات، فهم قوم قليل في ناس سوء كثير ، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم. وقد مضى أننا في عصر الجاهلية الثانية بلا ريب، وأن المتأمل لحال الناس في يومهم أننا هذا لا يشك في نعيش في غربة، فالفتن من كل حدب وصوب، والفساد مطبق والبلاء عمّ، واستحكمت مكيدة الشيطان فأطاعه أكثر الخلق ، فمنهم من دخل في طاعته في فتنة الشبهات ومنهم من دخل في فتنة الشهوات ومنهم من جمع بينهما ، وكل ذلك مما أخبر النبي بوقوعه. ففتنة الشبهات قال عنها : افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة». وفي رواية : ( واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار، قيل : (۲) (1) أخرجه مسلم (١٤٥) ك كتاب الإيمان ، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا، وإنه يأرز بين المسجدين. (۲) أخرجه أبو داود (٤٥٩٦) ك السنة، باب شرح السنة ، والترمذي (٢٦٤٠) ك الإيمان ، باب ما جاء في افتراق هذه الأمة وقال: حسن صحيح ، وابن ماجه (۳۹۹۱) ك الفتن ، باب افتراق الأمم ، والإمام =