34
٣٦
الأخوة لماذا ؟
قال : مثل الجليس الصالح والجليس السوء، كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وما أن تجد ريحًا خبيثة (
(1)
فإن لم تجد هؤلاء فالعزلة راحة من خلاط السوء كما ترجم البخاري - رحمه الله تعالى - فالوحدة خير من جليس السوء والجليس الصالح خير من الوحدة ؛ فإن مجالسته غنيمة وربح ، وكل قرين بالمقارن يقتدي ، وصحبة أهل البطالة بل صحبة من لم يشمر عن ساعد الجد في سلوك طريق الله تعالى فإنها كصحبة أهل الشر، وصحبة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار . فتأمل هذا يا عبد الله ، وخذ بحظك من صحبة أخلاء الإيمان، واقتف أثرهم قبل أن يعمنا البلاء : والله المستعان.
* الأخوة لماذا ؟ *
(۷) لإحياء السنن الموات :
قال النبي لبلال بن الحارث : ( اعلم ! ( قال : ما أعلم يا رسول الله ؟ قال: إنَّه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدى فإن له من الأجر مثل مَن عمل بها مِن غيرِ أن يَنْقُص من أجورهم شيئًا، ومن ابتدع بدعة ضلالة لا ترضي الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار النَّاس شيئًا (
(۲)
(۱) متفق عليه ، أخرجه البخاري (٥٥٣٤) ك الذبائح والصيد ، باب المسك ، ومسلم (٢٦٢٨) ك البر والصلة والآداب ، باب استحباب مجالسة الصالحين، ومجانبة قرناء السوء
(٢) أخرجه الترمذي (٢٦٧٧) ك العلم ، باب ما جاء في الأَخذ بالسنة واجتناب البدع ، وقال : حديث حسن، وابن ماجه (۲۱۰) في المقدمة باب من أحيا سنة قد أميتت ، والطبراني في الكبير (١٦/١٧)
والحديث ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الترمذي (٥٠٠)