10
عمه
بلين ابنها ( مسروح ) أياماً قلائل (۱) وكانت أرضعت قبل رسول الله الله حمزة بن عبد المطلب (۲) ، وأرضعت بعد رسول الله و أبا سلمة بن عبد
إلى حقارة ما سُقي من ماء . قوله : ( بعتاقتي ، بفتح العين ، وفي رواية عبد الرزاق « بعتقي ) وهو أوجه ، والوجه الأولى أن يقول : ( بإعتاقي ) لأن المراد التخليص من الرق .
وفي الحديث دلالة على أن الكافر قد ينفعه العمل الصالح في الآخرة ، ولكنه مخالف لظاهر القرآن ، قال تعالى : وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً ﴾ ( آية ٢٣/الفرقان ) ، وأجيب : أولاً : بأن الخبر مرسل ، أرسله عروة ، ولم يذكر من حدثه به ، وعلى تقدير أن يكون موصولاً ، فالذي في الخبر رؤيا منام ، فلا حجة فيه ، ولعل الذي رآها لم يك إذ ذاك أسلم ، فلا يُحتج به . . وثانياً : على تقدير القبول ، فيحتمل أن يكون ما يتعلق بالنبي الله مخصوصاً من ذلك ، بدليل قصة أبي طالب ، أنه خفف عنه ، فنقل من الغمرات إلى الضحضاح .
كما تقدم
•
وقال البيهقي : ما ورد من بطلان الخبر للكفار ، فمعناه أنهم لا يكون لهم التخلص من النار ، ولا دخول الجنة ، ويجوز أن يخفف عنهم من العذاب الذي يستوجبونه على ما ارتكبوه من الجرائم ، سوى الكفر بما عملوه من الخيرات
·
من بعض .
وأما القاضي عياض فقال : انعقد الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ، ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب ، وإن كان أشد عذاباً بعضهم قلت : وهذا لايرد الاحتمال الذي ذكره البيهقي، فإن جميع ما ورد من ذلك فيما يتعلق بذنب الكفر ، وأما ذنب غير الكفر ، فما المانع تخفيفه ؟
وقال القرطبي : هذا التخفيف خاص بهذا ، وبمن ورد النص فيه . وقال ابن المنير في الحاشية : هنا قضيتان : إحداهما محال ، وهي اعتبار طاعة الكافر مع كفره ، لأن شرط الطاعة أن تقع بقصد صحيح ، وهذا مفقود من الكافر والثانية : إثابة الكافر على بعض الأعمال ، تفضلاً الله تعالى ، وهذا لا يحيله العقل ، فإذا تقرر من ذلك لم يكن عتق أبي لهب لثويبة قربة معتبرة ، ويجوز أن يتفضل الله عليه بما شاء ، كما تفضل على أبي طالب ، والمتبع في ذلك التوقيف نفياً وإثباتاً . قلت : وتتمة هذا أن يقع التفضل المذكور إكراماً لمن کتاب البر له ونحو ذلك . والله أعلم . ( فتح الباري جه ص ١٧٣ ، ١٧٤ من
وقع من الكافر النكاح - باب : وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ) . (۱) في ( خ ) ( دلائل » وكتب تحتها بخط آخر ( قلائل » . (۲) هو حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب ، الإمام البطل الضرغام ، أسد الله أبو عمارة ، وأبو يعلي القرشي الهاشمي ، المكي ، ثم المدني ، البدري ، الشهيد ، عم رسول الله الله
·
وأخوه من الرضاعة. قال ابن إسحاق : لما أسلم حمزة علمت قريش أن رسول الله الله قد عزَّ وامتنع ، وأن حمزة سيمنعه ، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه
( ابن هشام ( ۱۲۹/۲ ، ( ابن الأثير ( في أسد الغابة ٥٢/٢ ، ( الهيثمي ) ٢٦٧/٩ ونسبه للطبراني وقال : مرسل ورواته ثقات ، وأخرجه ( الحاكم ) ١٩٣/٣ قال أبو إسحاق : عن حارثة بن مضرب ، عن علي قال : قال لي رسول الله عله : نادِ حمزة ، =
•