← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا - الكلاعي - ت عطا - ط العلمية 1-2
محمد عبد القادر عطا السيرة والشمائل
A− A+
13
ذکر نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأوه، فلزمهم وقال: كيف أصدقكم وأنتم تصفون بعيرى بصفته!! فساروا حتى قدموا نجران، فنزلوا بالأفعى الجرهمي ، فنادى صاحب البعير بعيرى وصفوا لي صفته، ثم قالوا: لم نره فقال لهم الأفعى : كيف وصفتموه، ولم تروه؟ فقال له مضر : رأيته يرعى جانبًا ويدع جانبا فعرفت أنه أعور. وقال ربيعة: رأيت إحدى يديه ثابتة الأثر والأخرى فاسدة الأثر، فعلمت أنه أفسدها لشدة وطئه لازوراره. وقال إياد: عرفت بتره باجتماع بعره، ولو كان ذيالاً لمصع به. وقال أنمار عرفت أنه شرود أنه كان يرعى فى المكان المتلف نبته، ثـم يجـوزه إلى مكان أرق منه وأخبث. قال الشيخ: ليسوا بأصحاب بعيرك، فاطلبه. ثم سألهم من هم؟ فأخبروه، فرحب بهم وقال تحتاجون إلى وأنتم كما أرى! فدعا لهم بطعام، فأكل وأكلوا وشرب وشربوا. فقال مضر : لم أر كاليوم خمراً أجود لولا أنها نبتت على قبر . وقال ربيعة: لم أر كاليوم لحما أطيب لولا أنه ربي بلبن كلبة . وقال إياد: لم أر كاليوم رجلاً سرنى لولا أنه ليس لأبيه الذي يدعى له. وقال أنمار : لم أر كاليوم كلاما أنفع في حاجتنا. وسمع صاحبهم كلامهم فقال ما هؤلاء؟! إنهم لشياطين. ثم أتى أمه، فسألها، فأخبرته أنها كانت تحت ملك لا يولد له فكرهت أن يذهب الملك، فأمكنت رجلاً نزل بهم من نفسها، فوطئها، فجاءت به. وقال للقهرمان الخمر التي شربناها ما أمرها؟ قال: حبلة غرستها على قبر أبيك. من