← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا - الكلاعي - ت عطا - ط العلمية 1-2
محمد عبد القادر عطا السيرة والشمائل
A− A+
16
ܖܙ ذكر نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتهر بنو خندف هؤلاء بأمهم خندف للذى سار من فعلها في الناس. وذلك أنه لما مرض زوجها إلياس وجدت لذلك وجدا شديدا، ونذرت إن هلك، ألا تقيم فى بلد مات فيه، ولا يظلها بيت بعده، وأن تسيح فى الأرض. وحرمت الرجال والطيب. فلما هلك إلياس خرجت سائحة في الأرض حتى هلكت حزنًا. وكانت وفاته يوم الخميس، فكانت كلما طلعت الشمس من ذلك اليوم تبكيه حتى تغیب، فصارت خندف وما صنعت عجبًا فى الناس يتحدثون به ويذكرونه في أشعارهم. فقيل لرجل من إياد أو ،همدان وقد هلكت امرأته ألا تبكى عليها؟ فقال: لو كان ذلك يردها لفعلت كما فعلت خندف على إلياس. ثم اندفع يقول: لو أنه يغنى بکیت کخندف على إلياس حتى ملهـا الشـر تندب إذا مونس لاحت خراطيم شمسه بكت غدوة حتى ترى الشمس تغرب ولم تر عيناها سوى الدفن قبره فساحت و ما تدرى إلى أين تذهب فلم يغن شيئًا طول ما بلغت به وما طلهـا دهــر وعيش معذب وفقدت امرأة من غسان أخاها ثم أباها، فمكثت دهرا تبكى عليهما، فنهاها قومها، فقالت : تلحون سلمى أن بكت أباها وقبل ما قد تكلت أخاها فحولوا العذل إلى سواها عصتكم سلمى إلى هواهـــا كما عصت خندف من نهاها خلت بنيهــا أســــــا وراه تبكى على آلياس فما أتاهـا فولد مدركة بن إلياس نفراً، منهم خزيمة بن مدركة، وهذيل بن مدركة. وأمهما امرأة من قضاعة، قيل: هـي سـلـمـى بنـت سـويـد بـن أسـلـم بـن الحـاف بـن قضاعة. وقيل غير ذلك.