← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفا - الكلاعي - ت عطا - ط العلمية 1-2
محمد عبد القادر عطا السيرة والشمائل
A− A+
6
مقدمة المصنف الحصص، وأجلى الأشياء للغصص من أخبار رسول الله الا الله التى بالوقوف عليهـا توجـد حلاوة الإسلام، ويعرف كيف تمهدت السبل إلى دار السلام. شدائد فإنه لا يخلو الحاضرون لهذا الكتاب من أن يسمعوا ما صنع الله لرسوله في أعداء تنزيله، فيستجزلوا ثواب الفرح بنصر الله، أو يستمعوا ما امتحنه الله به من المحن التي لا يطيق احتمالها إلا نفوس أنبياء الله بتأييد الله فيعتبروا بعظيــم مـا لقيـه مـن الخطوب، ويصطبروا لعوارض الكروب، تأدبا بآدابه، وجريًا فى الصبر على ما يصيبهم والاحتساب لما ينوبهم على طريقة صبره واحتسابه. وتلك غايات لن نبلغ عفوها بجهدنا ولن نصل أدانيها بنهاية ركضنا وشدنا، وإنما علينا بذل الجهد فى قصد الاهتداء، وعلى الله سبحانه المعونة في الغاية والابتداء. عنهم، منتحلا وإذا استوفيت بفضل الله طلق هذا المعنى كما نويت وبلغت حاجة نفسى منه وقضيت فلى نية، إن ساعدت المشيئة عليها، فى أن أصل هذا الغرض المتقدم من ذكر مغازی رسول الله ، بذكر مغازى الخلفاء الثلاثة الأول، رضى الله على رجاء معونة الله أسبابها، ومنتخلا من كتاب شيخنا الخطيب أبي القاسم، رحمه الله، ومن غيره مما هو في نحو معناه، صفوها ولبابها، لتنتظم الفائدتان معا، ويكون الخبر عن مغازى رسول الله هلال لوله و مغازی ،خلفائه الذين بهديهم الائتمام، في مكان واحد مجتمعا وأرجو بحول الله الذى له الطول وبيده القوة والحول، أن يكون هذا المجموع كافيا في البابين، وافيًا بالغرضين المنتابين، ولذلك ترجمته بكتاب: الاكتفاء بما تضمنه من مغازی رسول الله ومغازى الخلفاء. وفضله جل جلاله نعم الكفيل أن يجزى به خير الجزاء، ويجعله من عددنا النافعة يــوم اللقاء، فهو عز وجهه الملجأ والمعول وبه أستعين وعليه أتوكل، لا إله إلا هو سبحانه، هو حسبى وإليه أنيب.